بكركي تنعي البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير

نتقدم إلى شعبنا الماروني السرياني بأحر التعازي والمواساة بإنتقال سيدنا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير .
(( صفحة شرورو الحقيقة السريانية ))

صدر عن المكتب الإعلاميّ في الصرح البطريركيّ في بكركي ما يلي:

“الكنيسة المارونيّة في يتم ولبنان في حزن”.

بالألم والحزن الشّديدين المقرونين بالرّجاء المسيحيّ، يعلن غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الرّاعي خبر وفاة المثلّث الرّحمة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، أيقونة الكرسيّ البطريركيّ وعميد الكنيسة المارونيّة وعماد الوطن. فعند السّاعة الثّالثة من فجر اليوم، الأحد ١٢ أيّار أسلم الرّوح بالتّسليم المطلق لإرادة الله، منتقلًا إلى بيت الآب في السّماء، بعد ثلاثيّة صلاة رافقته في هذا العبور من البيوت والكنائس والأديار وسواها، وبعد أيام من العناية الطّبّيّة الفائقة في مستشفى أوتيل ديو.

يطلب غبطة أبينا البطريرك قرع الأجراس حزنًا في جميع الكنائس عند السّاعة العاشرة، والصّلاة لراحة نفس الرّاحل الكبير في كلّ قدّاسات هذا الأحد الذي فيه ذكرى قيامة المسيح من الموت.

تقبّل الله روحه الطّاهرة في مجد السّماء، ورحم جميع الموتى المؤمنين.”

نبذة عن حياته:

نصر الله بطرس صفير أو رسميًاصاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال نصر الله بطرس صفير الكلي الطوبى (15 مايو 1920 -)، البطريرك الماروني السادس والسبعون انتخب في 19 أبريل 1986 خلفًالأنطون بطرس خريش وقاد الكنيسة المارونية خمسًا وعشرين عامًا حتى استقالته بداعي التقدم بالسن،ليكون بذلك ثاني بطريرك يقدّم استقالته وقد خلفه منذ 25 مارس 2011 بشارة بطرس الراعي.

درس صفير اللاهوت والفلسفة في لبنان. في 7 أيّار 1950، سيم كاهناً، وعيّن خادما لرعيّة ريفون وأمين سرّ أبرشيّة دمشق (صربا اليوم) حتى 1956، حين عينه البطريرك المعوشي أمين سر البطريركية. رُفيّ للدرجة الأسقفية وعين نائباً بطريركياً عاماً في 16 تموز 1961. وكان عضوًا في اللجنة الأسقفية عام 1974 التي سيّرت شؤون البطريركية بسبب مرض البطريرك المعوشي. وعندما انتخب بطريركًا عام1986 كانت الحرب الأهلية اللبنانية في أشدّها خصوصًا إثر حرب الجبل. لعب البطريرك صفير دورًا بارزًا في السياسة اللبنانية، فهو أولاً غطى اتفاق الطائفمانحًا إياه الشرعيّة المسيحية عام 1989، وبالتالي ساهم البطريرك مع الرعاية الدولية المتمثلة بالولايات المتحدة والفاتيكان والرعاية العربية المتمثلة باللجنة الثلاثية التي كانت تضم السعودية والمغرب والجزائر بإنهاءالحرب؛ ثم في عام 2000 رعى مصالحة الجبل مع وليد جنبلاط لإنهاء مفاعيل تهجير الجبل. كما أطلق فيسبتمبر 2000 النداء الأول للمطارنة الموارنة الذين دعوا به لخروج القوات السوريّة من لبنان وهو ما تحقق فيأبريل 2005 ما دفع عددًا من الباحثين لاعتباره “عرّاب ثورة الأرز”. مواقف البطريرك السياسيّة المنسجمة مع بعض طروحات حركة 14 آذار أدت إلى توتر العلاقات مع بعض الأقطاب المارونية الأخرى في لبنان كتيار المردة والتيار الوطني الحر فيما أسموه “انحياز بكركي”.

على الصعيد الكنسي إنجازات البطريرك عديدة أيضًا، فهو استحدث عددًا من الأبرشيات للاغتراب الماروني وأعاد تنظيم أبرشيات النطاق الأنطاكي، كما صدرت في حبريته نسخ جديدة لأغلب الرتب الطقسية المارونية، ومأسس الكنيسة من خلال استحداث عدد من المنظمات والجمعيات التي تعنى بالناحية الاجتماعية، كذلك فقد انعقد في حبريته “المجمع البطريركي الماروني” الذي ختم أعماله عام 2006وضمت توصياته أسس عمل الكنيسة في المستقبل؛ وأعلن خلال حبريته قداسة رفقا الريّس ونعمة الله الحرديني وتطويب يعقوب الكبوشي واسطفان نعمة.

على صعيد العلاقات الخارجية، كان للبطريرك علاقة مميزة مع المملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر ودولة مصر على وجه الخصوص، وكان له علاقات مميزة أيضًا مع الولايات المتحدة وفرنسا، أما بالنسبة إلى سوريافقد كانت مواقف البطريرك من دورها في لبنان تؤثر سلبًا على العلاقة معها، وقد تمنّع عن زيارتها عدة مرّات مبررًا ذلك بالوضع الداخلي وبانعكاسات الزيارة على المعارضين للنفوذ السوري القائم آنذاك في لبنان.

بعد استقالته، ظلّ البطريرك مقيمًا في بكركي وعضوًا في مجمع أساقفة الكنيسة المارونية، متنحياً بالتالي عن رئاسة مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، وكذلك كاردينالاً للكنيسة الجامعة وهو اللقب الذي منحه إياه يوحنا بولس الثاني عام 1994. الوفاة :لبنان 12/5/2019


التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: