نادي الرافدين السرياني أول نادي رياضي ٱنشئ في سوريا 1936

من نوادينا السريانية الرياضية

نادي الرافدين _ القامشلي _ سوريا ملاحظة: هو أول نادي رياضي أنشئ في سوريا …

تأسس نادي الرافدين الرياضي سنة 1936 في مدينة القامشلي ، ولقد ضم هذا النادي العريق العاب مختلفة ، فبالإضافة الى كرة القدم كانت هناك فرق كرة السلة ، وكرة الطائرة ، وكرة الطاولة ، وكمال الاجسام ، والمصارعة ، والجودو والملاكمة ،والشطرنج ، ولعبة البريدج . لقد افرز هذا النادي الكبير لاعبين لا يعدون ولا يحصون خلال مسيرته التي بدأت عام 1936 حتى عام 1962 ، وفي كل الالعاب ، ونالوا الالقاب المحلية العربية والعالمية ، ففي كرة القدم ضم الرافدين افضل اللاعبين في سوريا ومنهم ـ النجم الكبير موسى شماس ـ حنا نصري ـ سعيد نعوم ـ يعقوب شماس ـ ملك شماس ـ موسى عبدلله ـ كبرييل عيسى ـ كورية شكري ـ ابراهيم كبرييل ـ البير شماس ـ كبرييل شمعون ـ سليم مديواية ـ نعمان سعيد ـ يعقوب شمعون ـ ملكي صومي ـ ابراهيم خوري ـ يوسف عيسى ـ فوزي اسو ـ جان ولسون صاموئيل ـ مراد يوسف موري ـ جوزيف عيسى ـ ادمون شماس ـ جورج ملكي ـ يعقوب عيسى ـ كيفورك شابو ـ جورج ستراك ـ يعقوب بنجارو ـ ايليا عنتر ـ كربيس كيفورك .

ولقد اعلوا شان الكرة السورية ووضعوها في مصافي الدول المتقدمة آنذاك . فالكل يتذكر عندما كان يلعب فريق الجيش في القامشلي مع الرافدين فان اغلبية لاعبيه كانوا من الرافدين وكان هذا مفخرة لابناء القامشلي اللذين يحبون الرياضة ويبذلون كل جهدهم لرفعة مستواها وتقدمها ولقد اثبتوا ذلك عندما اتيحت الفرصة لهم واثبتوا انهم الأجدر الألعاب الأخرى في نادي الرافدين كرة السلة ـ وهنا مجموعة من اسماء اللاعبين ـ بيير كريم ـ اسحق مجيد ـ موسى كلو ـ قسطنطين يونان ـ سيمون حانا ـ جوزيف صالجي ـ فوزي اسو ـ ابراهيم عبدالله ـ لورانس دولي ـ سهيل كنعو ـ متى ملكي جرجس ـ هنري بطرس ـ كريم عطية ـ طوني سليمان ـ حنا عيسى ـ حنا نصري ـ الياس عيسى ـ حنا نعمة ـ سمير حداد . لعبة كرة الطائرة ـ اللاعبين ـ عبد المسيح كلو ـ عزيز موسى ـ جرجس ميرزا ـ بيير كريم ـ افرام عنتر ـ عيسى ميرخان ـ ابراهيم خوري ـ جان صاموئيل ـ افرام غريب ـ الفونس صالجي ـ توما نعمان ـ صبري عبد الاحد ـ هنري بطرس . لعبة كمال الاجسام والمصارعة ـ اسكندر نيسانة ـ جوزيف اسو ـ جاك سهدو ـ صليبا الحلاق ـ توما كورية ـ جميل كورية ـ الياس وجاك عبد الله ـ غريب كوركيس / الصواج / ـ لحدو حنا ـ يوسف مرانة ـ جورج حداد ـ صبري كبرييل دنحو ـ الياس برصوم ـ عبود ملك . كرة الطاولة ـ سليم مديواية ـ جوزيف صالجي ـ حنا عيسى ـ روميو قسطنطين ـ هنري بطرس ـ عبود صليبا ـ سعيد عزيز زكو ـ ينكو ـ بهنان حيداري ـ جوزيف اسو ـ قسطنطين يونان . لعبة البريدج ـ عزيز جلو ـ كريم ايوب بشارة ـ آحو كبرييل ـ داوود خمري ـ عبدو دولي ـ ايوب شمعون . إغلاق نادي الرافدين بالقوة ! هذا النادي العريق والكبير والذي كان صرحاً كبيراً أستطاع فيه الشعب السرياني ان يظهر تفوقه في الرياضة جعل بعض من اصحاب النفوذ في سوريا ينظر اليه بنظرة الحسد والكراهية لانه كان يمثل شريحة غير عربية وبالتالي فكان من واجب القوميين العرب ومبادئ حزب البعث العربي ان يغلق نهائيا كخطوة نحو نشر ثقافة التعريب بين أبناء شعبنا السرياني في الجزيرة . حيث امر العميد فرحان الجرمقاني قواته العسكرية بالهجوم على مقر النادي في عام 1962 وتم اغلاقه بالقوة ولم يسمح باعادة فتحه حتى يومنا هذا . وبهذا الحدث الماساوي تكون قد طويت صفحة مشرقة من التفوق والابداع قلما نشاهد لها مثيل في سوريا حتى الآن .

بحارة أوروبيون قصدوا لبنان على متن 32 مركباً: “دعم الحريات الدينية والأقليات في الشرق الأوسط”


أكد رئيس الجمهورية ميشال عون “ان الوحدة هي التي تعزز الاستقرار والامن في البلاد التي تستقطب العديد من المؤتمرات واللقاءات الدولية، اضافة الى حركة سياحية متنامية وخصوصا من الدول الاوروبية والخليجية”، لافتاً الى “ان لبنان تفادى امتداد الحروب التي تدور حولنا بفضل التضامن الوطني الذي عبر عنه ابناؤه، فحافظوا بذلك على وحدة وطنهم وحموه من النار التي اندلعت حوله”.

وكان الرئيس عون يتحدث في قصر بعبدا الى وفد من بحارة “طريق لبنان” برئاسة القبطان الفرنسي جان ماري فيدال، يزور لبنان من ضمن رحلة في المتوسط تحت عنوان “دعم حرية المجموعات الدينية التي تعيش معاً في الشرق ورفض اضطهاد اي منها”، في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، والسفير خليل كرم، والمستشار الاعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا.

وأوضح كرم أن مرفأ جونيه استقبل قبل يومين 150 بحاراً “جاؤوا في 32 مركبا شراعيا من مدينة مرسيليا الفرنسية التي انطلقوا منها قبل 3 اسابيع، بهدف دعم الفئات المضطهدة في الشرق”.

وفي معلومات “النهار” انه تقديرًا لدور لبنان وصموده رغم كلّ رياح الإرهاب التي ضربت الشرق الأوسط، قررت مجموعة “La Route Du Liban” والمؤلفة من 32 سفينة ويقودهم أشهر البحّارة جان ماري فيدال البالغ من العمر خمسة وسبعين عاما، الإبحار من مرسيليا في فرنسا الى لبنان. 
وإنطلقت السفن في 16 حزيران الماضي من الميناء الفرنسي وكانت لها محطات عدة، من ميناء بونيفاسيو في الطرف الجنوبي من جزيرة كورسيكا الى ميناء ليباري في إيطاليا، فميناء كالاماتا جنوب اليونان، ومن ثمّ ميناء آغيوس نيكولاوس في اليونان، وصولا الى ميناء لاتشي في قبرص الى المحطة الاخيرة في مرفأ جونيه.

ويعتبر عنوان الرحلة الأهمّ خصوصًا أنها أتت لدعم المسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط بعد الحروب التي واجهتهم، واللافت أن وجهة الرحلة للمرة الاولى خارج أوروبا اذ ان المعروف عن جان ماري فيدال ومجموعته أنهم يبحرون من منطقة الى أخرى داخل القارّة العجوز

وأشار الناطق بإسم التجمع مارون غالب (الرئيس السابق لنادي الحكمة) الى أن “المسيحيين في لبنان يعتبرون أمثولة في الصمود”، لافتًا الى أن “التجمع هو رسالة دعم للمسيحيين في المشرق عن طريق لبنان”. وسيعقد جان ماري فيدال مؤتمرا صحافيا اليوم في بلدية جونيه يشرح فيه تفاصيل الرحلة واهدافها.

ويؤكد منسق التجمع بين لبنان وفرنسا (الشيخ خالد فريد حمادة حفيد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الأسبق) ان “هذا التجمع البحري أتى لتأكيد حق جميع الناس في العيش بحرية وفي سلام ومن دون ضغوط جسدية أو معنوية”. ويلفت الى أنه “في العديد من بلدان الشرق الأوسط يتعرّض المسيحيون للإضطهاد والطرد والقتل”، مشددًا على أن “لبنان يعتبر منارة للشرق وأردنا أن تكون الوجهة له للدور الذي يلعبه كمركز للحضارات”، مضيفًا: “أحد أهم الأهداف لهذا التجمع دعم صمود المسيحيين في الشرق معنويًا، والهدف الثاني تحقيق عائدات ماليّة تبرّع بها الشعب الفرنسي وتذهب كل المبالغ الى الجمعيات الخيريّة والمنظمات الإنسانيّة العاملة في الشرق الأوسط ولبنان لدعم الأطفال والمشردين”. 

جريدة النهار اللبنانية

(( أنطون سعادة )) وقفة العزّ التي اختزل بها الحياة

بقلم : أسعد أبو خليل

وقفة العزّ التي اختزل بها الحياة

سبعون عاماً مرّت على إعدام أنطون سعادة ولا زلنا نتحدّث عنه. نحن لا نتحدّث عن ميشال عفلق وصلاح البيطار، بالرغم من أن الحزب الذي تأسّس على أيديهما حكمَ في بلديْن عربيّيْن وانتشرَ في كل الأقطار العربيّة. لا نتحدّث عن خالد بكداش أو أي من زعماء الحركة الشيوعيّة لأنها انهارت بمجرّد أن انهارَ راعيها. أنطون سعادة ترك إرثاً لم يتركه هؤلاء: هو تركَ عقيدة متماسكة ـــ اختلفتَ معها أم اتفقت ـ وتركَ مؤسّسات حزبيّة ما زالت تعمل، وترك أيضاً مثالاً في البطولة عزَّ نظيره. والعقيدة ما زالت ثابتة في مفاصلها الأساسيّة وإن تشرّبت بعناصر تجديد ماركسيّة يساريّة وقوميّة عربيّة لم يؤثّر تشرّبُها على تميّز العقيدة عن غيرها من العقائد.

لكن النظر إلى أنطون سعادة وعقيدته ليس سهلاً لما اعترى الصورة من تشويه مقصود من قبل أعداء الفكرة القوميّة السورية: لقد حاربَ هذا الحزب وعقيدته القوميّون العرب ـ على أنواعهم ــ والشيوعيّون والانعزاليّون اللبنانيّون والليبراليّون العرب في مضارب أمراء النفط والغاز. فالحزب ليس انعزاليّاً وليس قوميّاً عربيّاً. لكن شروحات الزعيم لمبادئ الحزب تركت من المرونة ما سمح لها بالتطوّر، مثل النزعة العروبيّة التي تصعد أحياناً (في سنوات الحرب الأهليّة) وتنخفض أحياناً (مثل السنوات الأخيرة وتصاعد نغمة المشرقيّة، التي ينطق بها بعض انعزاليّي لبنان). فسعادة في «المحاضرات العشر»، قال إنه لا مانع من أن تكون «الأمة السوريّة إحدى أمم العالم العربي». لكن أعداء سعادة صوّروه على أنه «فيورر» عربي فيما لا تترك معرفة تاريخ سعادة في حزبه إلا قناعة أنه كان أكثر ديموقراطيّة من قادة الأحزاب الشيوعيّة والليبراليّة والقوميّة. كان سعادة يتناقش طويلاً مع طلاّب في المدارس والجامعات ويتراسل مع أعضاء تساورهم شكوك في عقيدة وقيادة الحزب. تقارن ذلك بجورج حاوي أو بكداش أو محسن إبراهيم في أحزابهم، أو حافظ الأسد أو صدّام في قيادة حزبيْ البعث. (لم يعرف الحزب الشيوعي اللبناني الديموقراطيّة والقيادة الجماعيّة إلا بعد مغادرة حاوي وشلّته القيادة). تقارن ذلك أيضاً بقادة أحزاب طاردوا منشقّين وقتلوهم (حزب البعث برعَ في ذلك).
السيادة: لعلّ من أهم ما يلفتُ في مراجعة كتابات سعادة هو مفهوم «السيادة» الوطنيّة (أو القوميّة)، وقد وردت في «المحاضرات العشر» (حيث رأى أن سيادة الشعب نفسه ووطنه هو المبدأ الأساس) وفي «نشوء الأمم»، كما ورد المفهوم في كتابته عن دوافع إنشاء الحزب (في رسالته إلى محامي الحزب في عام ١٩٣٥). السيادة هي معنى قانوني دستوري محدّد وغير شاعري ومبهم مثل مفهوم الحريّة الذي زرعه الغرب للتضليل بيننا، واجترّه مثقّفو العرب لأنه لا يحمل تهديداً للسلطات الأجنبيّة والمحليّة القائمة. ألم تغزُ أميركا بلادنا باسم «الحريّة»؟ ومفهوم السيادة القومي هو الذي ميّز تركيز سعادة وحزبه على القضيّة الفلسطينيّة أكثر من أي من الأحزاب المعاصرة في حينه. تنبيهات سعادة للخطر الصهيوني (بالرغم من التعبيرات المعادية لليهوديّة والتي تخلّى الحزب عنها فيما بعد) كانت صائبة وثاقبة. تقارن ذلك بمهادنة الأحزاب الشيوعيّة مع الصهيونيّة، لأنّ أمراً أتاهم من موسكو بقبول قرار التقسيم المشؤوم في عام ١٩٤٧، وهذه الخطيئة لا تزال تقبّح العقيدة الشيوعيّة إلى يومنا.

الثوريّة: الثوريّة شاملة في فكر أنطون سعادة. والذي يأتي من خلفيّة شيوعيّة مثلي لا يستطيع في مراجعة كتابات سعادة وتاريخ الحزب، إلا أن يلحظ النفس والمضمون الثوري في فكر سعادة. فهذا رجل يدعو إلى ثورة شاملة في الدولة والمجتمع (كتاب «نشوء الأمم» مُهدى من الزعيم إلى رجال ونساء الأمة السوريّة). والثورة عند سعادة ليست كما القوميّة عند عفلق (أي «محبّة»، مع أن حب البعثيّين تحوّل إلى أشنع صراع دموي بين رفاق الحزب الواحد): هي ثورة مسلّحة لا هوادة فيها. الحركة الشيوعيّة العربيّة لم تكن ثوريّة أبداً وكانت دوماً تدور تحت سقف شعارات إصلاحيّة ليبراليّة، ولم يرغب الشيوعيّون من خلالها إلا بالوصول إلى المُرتجى ـ أي البرلمان. ولولا المقاومة الفلسطينيّة في لبنان لما تسلّح شيوعيّو لبنان الذين كانوا مِن أوّل نابذي العنف بعد انتهاء الحرب، وقاد جورج حاوي ومحسن إبراهيم حركة اعتذاريّة عن دور الحركة الوطنيّة في الحرب ـ وهذه سابقة. وثوريّة الحزب تمثّلت بالثورات المسلّحة التي أعلنها وقادها الزعيم، والتي أدّت إلى إعدامه (لم يكن الإعدام عفويّاً، لو ربطنا بين «حادث الجميزة» ودور رياض الصلح، وإخفاء جثّة الزعيم — راجع كتاب أنطوان بطرس، «قصة محاكمة أنطون سعادة وإعدامه»). والانقلاب الفاشل في ١٩٦١ كان يفترض فيه أن يشكل ثورة ومشروع إقامة أوّل نظام لبناني غير طائفي هو ثورة بحد ذاتها، بالرغم من الارتباطات الرجعيّة اليمينيّة للحزب من ١٩٥٨ حتى الانقلاب.
اللغة والعقيدة: كتب سعادة بلغة متينة جمعت بين معرفته بعدد من اللغات وأدوات التحليل الاجتماعي. ونحت سعادة عدداً من المصطلحات (مثل «النرفانيّة» عن الـ «نيرفانا» الهنديّة) لكن الأهم أنه كتب لغة علم الاجتماع الغربي الحديث بلغة عربيّة سليمة وبليغة لكن سلسة. وهذا التحدّي لا يزال صعباً على الأكاديميّين العرب. لكن هنا المشكلة في استعانة سعادة بعلم الاجتماع الغربي: ١) أنه وازاه في اليقينيّة بالعلوم الطبيعيّة، و٢) استعانة سعادة بعلم الاجتماع الغربي، وخصوصاً علم الأنثروبولوجيا، أوقعه في عنصريّة واستشراق هذا العلم، مع ملاحظته لبعض النواحي العنصريّة فيه (مثلما لاحظ «التحامل على السلالات» في أميركا (ص. ٢٦، من «نشوء الأمم»). وسعادة لم يكن كما رسمه كاريكاتور كارهيه: أنه نقل العقيدة النازيّة. من قال ذلك لم يقرأه (نفى ذلك في «المحاضرات العشر»). هو رفض تحديد السلالات على أساس لون البشرة وسخر من ذلك، لكنه اعتمد على الأنثروبولوجيا الغربيّة في الركون إلى فصل السلالات بناء على حجم الجمجمة مع أنه دحض الفكرة العنصريّة الغربيّة عن «نقاوة» السلالة ووصفها بـ «الفاسدة بالمرة» (ص 33 ـ «نشوء الأمم»). لكن سعادة تحدّث عن سلالات «راقية» وأخرى «منحطة». لكن تطوّر العقيدة يسمح بإهمال هذه العناصر من الفكر المؤسس، ودراسة العقيدة القوميّة السوريّة مزدهرة لكن في اللغة الإنكليزيّة فقط للأسف (كتب سليم مجاعص وعادل بشارة). إن هذه العقيدة والالتزام الحزبي أنتجا أجيالاً من القوميّين وحميا من الارتداد والتساقط والخيانة: ينعزل القومي السوري، لكنه لا يخون (ألهذا جنّد وديع حدّاد من بينهم ولم يجنّد من أحزاب لبنانيّة أخرى؟). تقارن ذلك بعشرات القادة والمثقّفين الشيوعيّين الذين انهاروا بمجرّد سقوط الاتحاد السوفياتي. وهذا مرتبط بفشل أو عجز الشيوعية العربيّة عن إنتاج أدب سياسي محلّي على غرار إنتاج سعادة بالرغم من سقطاته وعيوبه. وتماسك العقيدة رسّخ المبدئيّة في الحزب، حتى عند الذين غادروا الحزب. لا ترى في هذا الحزب نماذج مثل كريم مروّة، وهو ينتقل من ستالينيّة سوفياتيّة متحجّرة إلى رأسماليّة ليبراليّة، ومن مديح المقاومة إلى هجائها في صحف سعودية.

( تمثال لسعادة من إنجاز يوسف الحويك 1937 )


العلمانيّة: نجح الحزب في اعتناق وبث علمانيّة جذبت إليه جمهوراً متنوّع الطوائف. لم يتنوّع حزب لبناني في الطوائف (والجنسيّات) كما تنوّع هذا الحزب. 
وفيما أحجمت الأحزاب الشيوعيّة العربيّة عن نقد الدين (باستثناء تجربة حسين رحّال في بدايات تاريخ للحزب الشيوعي العراقي) وحتى عن الترويج للعلمانيّة (قصّر الشيوعيّون العرب كثيراً في هذا، خصوصاً في لبنان وفلسطين، حيث تحوّلت ساحة مُرحبة بالعلمانيّة في الستينيّات والسبعينيات إلى ساحة تحتضن تيّارات دينيّة متزمّتة في الثمانينيّات وما بعد). خاف الشيوعيّون العرب من تهمة الإلحاد، فتجاهلوا الموضوع بالكامل ولم تكن الماديّة جزءاً من الخطاب الشيوعي العربي. سعادة في «نشوء الأمم» لم يتساهل في «نقد التعليل الديني ونقضه»، وفي السخرية منه. وضع سعادة التفسير العلمي مقابل التفسير الديني الغيبي عن النشوء. والصرامة العلمانيّة للحزب تجلّت في مبادئ الحزب التي شرحها الزعيم في «المحاضرات العشر»، حيث اعتبر أن العلمانيّة تتضمن فصل الدين عن الدولة و«منع رجال الدين من التدخل في شؤون السياسة والقضاء». بهذا الاختصار، وصف الزعيم دولة مدنيّة لم يجرؤ الشيوعيّون على المطالبة بها (كان جورج حاوي يقبّل صلبان رجال الدين عندما يلتقيهم).
الأمثولة: البطولة عند سعادة هي للفرد وللجماعة القوميّة. لقد ترك سعادة مثالاً غير عادي في المشرق العربي نتيجة مواجهته الشجاعة للإعدام، وفي تحدّيه للسلطات اللبنانيّة العميلة. وقفة سعادة في المحكمة الباطلة كانت وقفة العزّ التي اختزل الحياة فيها. لكن هذه الوقفة أصبحت الأمثولة التي ينشأ عليها القوميّون والقوميّات. هي عنصر من عناصر إرث سعادة الكبير.

الطيران السوري والروسي يسحق مئات الإرهابيين في ريفي حماة وإدلب

الطيران السوري والروسي يسحق مئات المسلحين في ريفي حماة وإدلب

شن الطيران الحربي السوري والروسي المشترك سلسلة من الغارات الجوية على مواقع الإرهابيين في عدة مناطق في ريفي إدلب وحماة دمر من خلالها مواقع ومراكز قيادية تضم مئات الإرهابيين معظمهم من عناصر النصرة والحزب الإسلامي التركستاني.

ونقل مراسل “سبوتنيك” عن مصدر عسكري سوري قوله: إن الطيران الحربي السوري الروسي المشترك شن خلال الساعات الماضية عدة غارات جوية استهدفت مقرات تنظيم جبهة النصرة الإرهابي (المحظور في روسيا وعدة دول أخرى) وكذلك مقرات تابعة لتنظيم “الحزب الإسلامي التركستاني” في خان شيخون واريحا ومعرة النعمان وجسر الشغور بريف إدلب إضافة إلى مقرات داخل مدينة إدلب، موضحاً أن الغارات أسفرت عن تدمير عدة مقرات قيادية تضم اجتماعات لقياديين في جبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني ما أدى إلى مقتل أكثر من مئة مسلح من الجنسية الصينية، إضافة إلى عشرات المسلحين من جنسيات عربية خليجية وشمال إفريقية، إضافة للشيشانية.

وأضاف المصدر أن الغارات الجوية طالت كذلك مواقع للنصرة ولتنظيم “جيش العزة” في كفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، لافتاً إلى أن هذه الغارات جاءت بعد عمليات استطلاع استمرت نحو 48 ساعة تم من خلالها تحديد سلسلة أهداف بينها مقرات قيادة وغرف وتجمعات للإرهابيين ومراكز اتصالات، وتم تدميرها من خلال الغارات التي استمرت لعدة ساعات، كما تمكنت من تدمير عدد من الآليات والجرافات خلال حفرها لشبكة أنفاق وخنادق في كفرزيتا بريف حماة الشمالي وفي خان شيخون جنوب إدلب.

وتأتي هذه الضربات الجوية بعد تمكن الجيش السوري الليلة الماضية من شن هجوم عنيف استعاد من خلاله بلدة الحماميات بريف حماة الشمالي الغربي عقب ساعات من انسحابه منها أمام هجمات جبهة النصرة والحزب التركستاني التي زجت خلالها بأكثر من ألف مسلح من الجنسيتين الشيشانية والصينية ومن مقاتلي النخبة في النصرة المسماة بالعصائب الحمراء.

وكان تنظيم جبهة النصرة الإرهابي والحزب الإسلامي التركستاني شنا يوم أمس الأول هجوما عنيفا على مواقع الجيش السوري في بلدة الحماميات، وزجا خلال الهجوم بأعداد كبيرة من الإرهابيين الشيشانيين والآسيويين من قوات النخبة، ما مكن التنظيمات الإرهابية من السيطرة على البلدة الواقعة على طريق إستراتيجية بين بلدتي محردة والسقيلبية بريف حماة الشمالي الغربي.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: