بحارة أوروبيون قصدوا لبنان على متن 32 مركباً: “دعم الحريات الدينية والأقليات في الشرق الأوسط”


أكد رئيس الجمهورية ميشال عون “ان الوحدة هي التي تعزز الاستقرار والامن في البلاد التي تستقطب العديد من المؤتمرات واللقاءات الدولية، اضافة الى حركة سياحية متنامية وخصوصا من الدول الاوروبية والخليجية”، لافتاً الى “ان لبنان تفادى امتداد الحروب التي تدور حولنا بفضل التضامن الوطني الذي عبر عنه ابناؤه، فحافظوا بذلك على وحدة وطنهم وحموه من النار التي اندلعت حوله”.

وكان الرئيس عون يتحدث في قصر بعبدا الى وفد من بحارة “طريق لبنان” برئاسة القبطان الفرنسي جان ماري فيدال، يزور لبنان من ضمن رحلة في المتوسط تحت عنوان “دعم حرية المجموعات الدينية التي تعيش معاً في الشرق ورفض اضطهاد اي منها”، في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، والسفير خليل كرم، والمستشار الاعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا.

وأوضح كرم أن مرفأ جونيه استقبل قبل يومين 150 بحاراً “جاؤوا في 32 مركبا شراعيا من مدينة مرسيليا الفرنسية التي انطلقوا منها قبل 3 اسابيع، بهدف دعم الفئات المضطهدة في الشرق”.

وفي معلومات “النهار” انه تقديرًا لدور لبنان وصموده رغم كلّ رياح الإرهاب التي ضربت الشرق الأوسط، قررت مجموعة “La Route Du Liban” والمؤلفة من 32 سفينة ويقودهم أشهر البحّارة جان ماري فيدال البالغ من العمر خمسة وسبعين عاما، الإبحار من مرسيليا في فرنسا الى لبنان. 
وإنطلقت السفن في 16 حزيران الماضي من الميناء الفرنسي وكانت لها محطات عدة، من ميناء بونيفاسيو في الطرف الجنوبي من جزيرة كورسيكا الى ميناء ليباري في إيطاليا، فميناء كالاماتا جنوب اليونان، ومن ثمّ ميناء آغيوس نيكولاوس في اليونان، وصولا الى ميناء لاتشي في قبرص الى المحطة الاخيرة في مرفأ جونيه.

ويعتبر عنوان الرحلة الأهمّ خصوصًا أنها أتت لدعم المسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط بعد الحروب التي واجهتهم، واللافت أن وجهة الرحلة للمرة الاولى خارج أوروبا اذ ان المعروف عن جان ماري فيدال ومجموعته أنهم يبحرون من منطقة الى أخرى داخل القارّة العجوز

وأشار الناطق بإسم التجمع مارون غالب (الرئيس السابق لنادي الحكمة) الى أن “المسيحيين في لبنان يعتبرون أمثولة في الصمود”، لافتًا الى أن “التجمع هو رسالة دعم للمسيحيين في المشرق عن طريق لبنان”. وسيعقد جان ماري فيدال مؤتمرا صحافيا اليوم في بلدية جونيه يشرح فيه تفاصيل الرحلة واهدافها.

ويؤكد منسق التجمع بين لبنان وفرنسا (الشيخ خالد فريد حمادة حفيد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الأسبق) ان “هذا التجمع البحري أتى لتأكيد حق جميع الناس في العيش بحرية وفي سلام ومن دون ضغوط جسدية أو معنوية”. ويلفت الى أنه “في العديد من بلدان الشرق الأوسط يتعرّض المسيحيون للإضطهاد والطرد والقتل”، مشددًا على أن “لبنان يعتبر منارة للشرق وأردنا أن تكون الوجهة له للدور الذي يلعبه كمركز للحضارات”، مضيفًا: “أحد أهم الأهداف لهذا التجمع دعم صمود المسيحيين في الشرق معنويًا، والهدف الثاني تحقيق عائدات ماليّة تبرّع بها الشعب الفرنسي وتذهب كل المبالغ الى الجمعيات الخيريّة والمنظمات الإنسانيّة العاملة في الشرق الأوسط ولبنان لدعم الأطفال والمشردين”. 

جريدة النهار اللبنانية

الإعلانات

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: