الشاعر الغنائي السرياني دنحوكوريةدحو صاحب كلمات أغنية(شامومر)الشهيرة

الشاعر الغنائي

دنحو كورية دحو

صاحب كلمات أغنية ( شامو مر ) المشهورة هو دنحو كورية دحو من مواليد حمص عام 1926 أنتقلت عائلته إلى مدينة القامشلي عام 1933 ودخل ابتدائية السريان الأرثوذكس ونال الشهادة الابتدائية عام 1940. عمل في المصالح الزراعية أولاً ثم توظف في شركة كهرباء القامشلي وترك العمل فيها عام 1980, جاهد الجهاد الحسن في سبيل تطوير لغته السريانية والعربية بكثرة المطالعة. كان يملك قدرة خطابية متميزة وحواراً مقنعاً ملفتاً للنظر, آمن بقضايا شعبه السرياني العظيم في كل لحظة في حياته وحتى أثناء مرضه لم يكن يفوت فرصة إلا ويطرح من خلالها فكرة تعالج واقع أمته أنه أول شاعر شعبي لللأغنية السريانية في النصف الثاني من القرن العشرين, ويعد فاتحاً ورائداً لا يشق له غبار في هذا المضمار , تلك الأغنية التي لم تطرح للشعب ولم تقدم بالأسلوب المطلوب من عهد السيد المسيح وحتى السبعينات من القرن لأن المدلول والعرف السائد آنذاك أن اللغة السريانية منزهة عن أن يغنى بها لأنها لغة السيد المسيح. ولم تكن في الساحة السريانية سوى أغنيتين مرلي سارو مرلي وأغنية أخرى . وألأغنية السريانية الحديثة لم تأتي هكذا من فراغ , وانما نتيجة حتمية لضرورات وحاجات اجتماعية وشعبية . ومن تلك الضغوطات نذكر أن صاحب السيرة كان يحضر عرساً في مدينة رأس العين حيث العريس سرياني والعروس أرمنية, وبدأ الحفل وشرع المغنون بتقديم الأغاني العربية والارمنية وسواها دون أن يكون للأغنية السريانية موطئ قدم هناك, فجاء أحد الحضور للشاعر دنحو وصديقه عيسى وأخذ يعاتبهما متهكما: أليس لكم أغاني سريانية تغنى في هذا العرس والعريس سرياني؟ فاحتدى صاحبه عيسى وقال بلى لدينا أغاني سريانية, وتناول الجمبش مع أنه لايعرف العزف عليه وأخذ يقرع أوتاره بشدة وقوة وكأنه يريد إظهار معرفته للعزف وشرع ينشد ترتيلة كنائسية حتى يبين للحضور أن الأغنية السريانية موجودة. وفي منتصف السبعينات شرع يكتب ألأغنية السريانية العامية ويقدمها للجمهور كقصة غنائية قصيرة وبأسلوب يتميز بالبساطة والوضوح متفادياً الكلمات الصعبة المعقدة التي تثقل كاهل المستمع, ويطرح في كل أغنية بضع كلمات سريانية فصحى ولكنها منحوتة لغويا فيما يسمى باللغة الثالثة وذالك لتطوير الأغنية ورفع مستواها وايصالها للأفضل والأحسن طارقا أغلب الأوزان الشعرية السريانية. وكانت الموضوعات التي طرقها في أغانيه متنوعة فمنها قومي وطني مثل: أغلاق المدارس وفتح مدارس بالبيوت , الهجرة ومضارها , دعوة للاتحاد, حياة الغربة, ويل لك أيها الزمن, ومن الموضوعات الأجتماعية التراثية: إقامة العروس , أبنة القرية , عيد رأس السنة. وأغاني غزلية . ولكن الثورة الغنائية الفعلية حصلت حين كتب شاعرنا أغنية (شامومر) ولحنها الملحن السرياني القدير بول ميخائيل كولي وأداها المطرب حبيب موسى , حيث عالج فيها قضية زواج الشباب والشابات والمصاعب والعراقيل المادية التى تعترضهم وضرورة ثورتهم على تلك القيود والمطالب البالية,فألهبت مشاعرهم وأحاسيسهم, فأشتهرت بشكل لم يتصوره أحد وسارت تلك الاغنية على كل لسان ونزلت الشوارع والأماكن العامة والمتنزهات وألأعراس يغنيها السرياني وغير السرياني من أبناء القامشلي وقيل أن الشاعر دنحو مرا يوما أمام أحد الأبنية الحديثة فرأى عاملا يحمل تنكة ويصعد سلما وهو يغني قائلا: شامومر شامومر…. فقال : الآن ارتاحت نفسي وأطمأن بالي, فقد وصلت الأغنية السريانية إلى ماكنت أصبو أليه. وفي أواخر حياته أصابه المرض وبات نزيل الفراش لسنوات عديدة, قصر الأخرون_ولا سيما القائمون على أمر الأغنية السريانية والتراث السرياني _تجاهه كما يحصل لكل أديب عظيم مثل نعوم فائق وعبد المسيح قرهباشي وسواهم. ومن أقواله: حين سئل وهو مريض إن كان مستمراً في الكتابة أجاب : إذا عجزت يداي عن مسك القلم فلسوف ألتقطه بشفتي ,لأكتب وأكت, ومن أقواله أيضا أن لاترضيه في الأدب لذلك نصح أولاده بعدم تكريمه بعد مماته .توفي بتاريخ 8-6-1999

الإعلانات

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: