حتى في أستراليا يهان الشعب الأصلي:400ألف دولار تعويض لرجل من السكان الأصليين تعرض/لضرب وحشي/ من الشرطة

إيثان كروس كان عمره لا يتجاوز 19 عاما عندما ربط رجال الشرطة يديه خلف ظهره وصدموه بثلاجة وضربوه خلال إحدى مداهمات مكافحة الإرهاب في أبريل / نيسان 2015.

حصل إيثان كروس الذي ينحدر من أصول أبوريجينية على تعويض مالي قدره 400 ألف دولار، بسبب تعرضه لضرب وحشي من قبل شرطة مكافحة الإرهاب خلال إحدى المداهمات في مدينة ملبورن. وكان كروز يبلغ من العمر 19 عامًا فقط عندما ألقي القبض عليه للاشتباه بتورطه في التآمر مع خلية إرهابية لقطع رأس شرطي عام 2015 خلال يوم الأنزاك. ورغم القبض عليه وقتها إلا أنه لم توجه له أي تهم.
وقالت قاضية المحكمة العليا ميليندا ريتشاردز إن الاعتقال كان غير قانوني وحدث خلاله “هجوم جبان ووحشي” بحق إيثان.

وبعد تعرضه للضرب والتعنيف، كان كروس مرميا على الأرض عندما أمسكه شرطي من شعره بعنف وقال له “ما زال هناك المزيد” أو”هناك المزيد مما تعرضت له”.
وأثناء اقتياده خارج المنزل قال له أحد الضباط “لا تنطق بأي كلمة لعينة”، بحسب ما سمعت المحكمة.
وقالت القاضية إن الشرطة كان يتعين عليها أن “تراعي بحرص” أثناء اعتقال السيد كروس أنه من السكان الأصليين. وقالت القاضية إنه لا يوجد سبب معقول للاشتباه في ارتكابه جرائم إرهابية أو أي جرائم على الإطلاق.

وتعرض كروس لعدد من الإصابات الجسدية تشمل ارتجاجا في المخ، وقطع بالقرب من الأذن اليسرى وكدمات على وجهه ورقبته وجذعه. كما أثر الضرب نفسيا عليه إذ يعاني من اكتئاب حاد واضطراب ما بعد الصدمة وأفكار ارتيابية.
وقال السيد كروس الذي يبلغ الآن من العمر 23 عاما خارج قاعة المحكمة “أنا سعيد فقط أن الأمر انتهى، أشعر أنني استعدت حقي.”
من جانبها، قالت الشرطة إن كروز لم يكن مصفد اليدين أثناء تعرضه للضرب، وأن ما تعرض له كان محاولة مقبولة للسيطرة عليه. ووجدت القاضية أن كروس سرد الحقيقة بصدق بينما على الجانب الآخر لم تكن أدلة ضباط الشرطة ذات مصداقية.
وحكمت القاضية بمنح كروس تعويضا بقيمة 400 ألف دولار عن الأضرار التي لحقت به. وحصل كروس على 200 ألف دولار تعويضا عن الألم والمعاناة، و20 ألف لاستكمال العلاج الطبي. وأضيف إلى ذلك 80 ألف عن الأضرار الفادحة و100 ألف كتعويض جزائي.
وقالت القاضية “لا أعتقد أن هذا المبلغ (400 ألف دولار) كاف لكي تدرك ولاية فيكتوريا وشرطة فيكتوريا مدى فداحة ما حدث من سوء استغلال السلطة”.
وكانت مجموعة توفير الخدمات القانونية للسكان الأصليين في فيكتوريا قد ساعدت كروس على تقديم شكوى إلى شرطة فيكتوريا في البداية وجدت ان الادعاء لا أساس له. وقالت نيريتا وايت رئيسة مجموعة المساعدة في فيكتوريا بعد صدور الحكم “اليوم قاضية من المحكمة العليا ألغت قرار شرطة فيكتوريا وأحالتهم إلى هيئة مكافحة الفساد المستقلة”

وبدأت وكالة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (أزيو) الاهتمام بكروس بسبب صداقته مع الإرهابي المدان نعمان حيدر وعرفان حسين الذي انضم لصفوف تنظيم داعش. وقُتل حيدر على يد رجال الشرطة بعد أن طعن شرطيين في إنديفور هيلو عام 2014، بينما قُتل حسين عام 2015 أثناء قتاله في سوريا مع تنظيم داعش. أما صديقه الثالث سيفدت بسيم سُجن بسبب خطة قطع الرأس الذي أفشلتها السلطات واعتقلت كروس على ذمتها.
وقالت وزيرة شؤون الشرطة ليزا نيفيل إنه من غير الملائم التعليق على الحكم لأن القضية قد يُقدم فيها استئناف. وقالت في بيان “هناك نظام رقابة جيد وطرق متاحة للشكوى في حالة وجود أي اعتراضات على سلوك الشرطة وهي متاحة لللجميع.

الإعلانات

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: