غبطةالبطريرك الماروني يطلق حملة مكافحة سرطان الثدي من زحلة

البطريرك الراعي أطلق حملة مكافحة سرطان الثدي من مطرانية زحلة المارونية
الأربعاء 2 تشرين الأول 2019

ترأس غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مساء اليوم الأربعاء 2 تشرين الأول 2019، قداسا احتفاليا في كاتدرائية القديس مار مارون في كسارة زحلة، بمناسبة اطلاق الحملة السنوية السادسة لمكافحة سرطان الثدي للعام 2019، التي تنظمها ابرشية زحلة المارونية ولجنة المرأة في الابرشية. عاونه راعي ابرشية زحلة للموارنة المطران جوزف معوض والنائب البطريركي العام المطران بيتر كرم والخوري مروان غان والأب شربل غنطوس، بحضور نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي وعقيلته، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية حسن مراد، النواب محمد القرعاوي، عبد الرحيم مراد، سليم عون، عاصم عراجي وادي دمرجيان، الوزيرين السابقين خليل الهراوي وغابي ليون، النواب السابقين، ايلي ماروني، شانت جنجنيان، حسن يعقوب، محافظ البقاع القاضي كمال ابو جوده، المحامي العام الاستئنافي في البقاع القاضي منيف بركات، المعتمد البطريركي الانطاكي لدى كنيسة روسيا المطران نيفون صيقلي، رئيس أساقفة زحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، مطران زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الارثودكس انطونيوس الصوري، مطران زحلة للسريان الارثوذكس يوستينيوس بولس سفر، قائد الدرك العميد مروان سليلاتي، قادة الاجهزة الامنية، رؤساء دوائر حكومية، فعاليات سياسية قضائية اقتصادية واجتماعية، رؤساء بلديات ومخاتير، اعضاء لجنة المرأة، اخويات، اباء وراهبات وحشد من المؤمنين.
��استهل القداس بكلمة القاها المطران معوض رحب فيها بالكاردينال الراعي شاكرا له رعايته ومباركته هذه الأبرشية وقال:” تشرفوننا صاحب الغبطة والنيافة مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى بالاحتفال بالقداس الالهي في كاتدرائية مار مارون زحلة، في مناسبة رعايتكم لحملة الوقاية ضد سرطان الثدي التي تقوم بها منذ ست سنوات لجنة المرأة في أبرشية زحلة المارونية. تباركون بحضوركم هذه الأبرشية، وتدعمون فيها المبادرات الكنسية والانسانية. ولقد أوليتم اهتماما خاصا برسالة المرأة في الكنيسة والمجتمع انسجاما مع روحانية المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ونهج الأحبار الأعظمين مثل القديس يوحنا بولس الثاني الذي كتب رسالة “كرامة المرأة”.��وتابع معوض:” فمنذ ارتقائكم الى السدة البطريركية أنشأتم مكاتب راعوية، ومن بينها مكتب راعوية المرأة. وهو مكتب يقوم بأعمال ومساعٍ متنوعة على صعيده الخاص وعلى صعيد التعاون والتنسيق مع لجان المرأة في الأبرشيات. ولجنة المرأة في أبرشية زحلة هي ناشطة، وتقوم بدورها بأعمال سنوية متنوعة لخير المرأة الروحي والاجتماعي، وتتوجها بحملة الوقاية ضد سرطان الثدي، في تشرين الأول، وتضيء المطرانية باللون الزهري، العلامة المألوفة للتذكير بحملة الوقاية، وتصلي وتوعي وتوفر امكانيات الفحص المبكر الذي يزيد من نسبة الشفاء. وحضوركم، صاحب الغبطة والنيافة، ورعايتكم لهذه الحملة ويوسع من مدى تأثيرها في سبيل تشجيع المرأة المرأة الأم والابنة والزوجة والشقيقة والعاملة والرسولة والمكرسة على القيام بتدابير الوقاية بالفحص المبكر من أجل سلامتها الغالية على المجتمع.”
��واضاف معوض:” وهذه الحملة تكشف مكامن الخبث المؤذي. وأنتم صاحب الغبطة والنيافة ما فتئتم بكلامكم الصريح والمباشر تكشفون عن مكامن الخبث المشوهة للحياة الخلقية، والناخرة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، تكشفون هذه المكامن بهدف اصلاحها ومعالجتها. ولجنة المرأة التي يرشدها الخوري مروان غانم وتديرها السيدة نيفين هاشم مع فريق من السيدات الكريمات، تريد أن تكون ببركتكم، هذه الحملة، شهادة للسيد المسيح الذي شفى المرأة، كالمرأة المنزوفة وحماة بطرس.”
وختم معوض:” تفضلوا صاحب الغبطة والنيافة بقبول شكرنا في هذه الكنيسة التي ننضم اليكم فيها لنرفع قداسنا وصلاتنا على نية سلامة كل امرأة وشفاء كل مريض ومريضة، بشفاعة امنا مريم العذراء أم الحياة ومثال المرأة.”�بعد الانجيل المقدس القى البطريرك الراعي كلمة قال فيها:”طوبى للبطن الذي حملك، وطوبى للثديين اللذين ارضعاك، بل طوبى لمن يسمع كلمة الله ويعمل بها”.
ان تطويب المرأة لمريم هو تطويب بامومتها الجسدية، اما يسوع فطوب مريم بامومتها الروحية ما يعني ان الامومة الروحية والجسدية وحدة لا تتجزأ بل تعطي الواحدة للاخرى قيمتها. كلنا مدعوون كمؤمنين من اي دين كنا بأن نؤمن بان نقبل كلمة الله ان نقبلها ونعمل بها، فالكلمة الالهية انما تُصنع في القلوب بالايمان والحب ونجسدها بالافعال والمبادرات والمواقف، سواء في حياتنا العائلية ام الاجتماعية ام الكنسية ام الوطنية. هذا ما يتبين لنا اليوم في كلام الرب وبتطويبة المرأة، الرب يسوع اظهر قيمة امومة مريم في الجسد من خلال حملها بالروح، فلو لم تقبل مريم الكلمة الالهية اولا بايمان وحب في قلبها لما اصبحت الكلمة الالهية جنينا في حشاها، هذا ما يعني انه شرح سر امومتها بالجسد.”
وتابع غبطته:” نحن نصلي اليوم وقد اجتمعنا من اجل كل المرضى من اجل كل ام تنقل الحياة البشرية وتعتني بها وتغذيها ماديا وروحيا، ونصلي من اجل كل مؤمن ومؤمنة لكي نقبل كلمة الله في قلوبنا. والا فنحن لا نستطيع ان نجسدها في الافعال والمواقف وهذه حاجة لمجتمعاتنا. يسعدنا ان نحتفل بهذه الليتورجية الالهية معكم بدعوة من سيدنا المطران جوزف معوض لكي نحيي مع لجنة المرأة في زحلة الحملة السنوية لسرطان الثدي التي فيها تتاح للسيدة امكانية القيام بصور إشعاعية للثدي من اجل اكتشاف سرطان الثدي اذا وجد ومعالجته. انها مبادرة يليق بها كل تكريم وكل شكر. نعم ان هذه المبادرة من راعوية المرأة في زحلة تمدح وتشكر عليها، لكن نود ان نقول انها تدخل في اطار التوعية الضرورية وهي توعوية ثقافية وعلمية ولقد بينت الصور والمبادرات التي قاموا بها في العام الماضي والتي شارك بها نجو 800 سيدة تبين وجود 11 حالة شفيت كلها.”
واضاف غبطته:” عندما نقول هذا الكلام لا نعني به ان تعيش المرأة في وسواس، انما معرضه للتوعية وللانتباه ولذلك اقول ان للمبادرة ممدوحة ومشكورة من لجنة المرأة بقيادة اخينا المطران جوزف معوض وتشجيع اخواننا المطارنة الحاضرين معنا والذين يدعمون هذه اللجنة في سبيل السيدات. نعم ذكرنا راعي الابرشية في كلمته واشكره عليها عندما نتكلم عن المرأة فلا نتكلم فقط عن المرأة الام، بل ايضا المرأة الاخت، والجدة والعاملة والمكرسة في المجتمع التي تقوم باي نشاط في المجتمع، لذلك فان الصور الشعاعية ضرورية لكي تعيش المرأة في تمام وكمال حالتها الجسدية لكي تؤدي الرسالة التي يجب ان تعيشها.”
�وقال غبطته:” من خلال إنجيل اليوم نحن مدعوون لننفتح على الكلمة الإلهية التي هي نور ومن دونها ظلام انها حياة ومن دونها موت انها هداية ومن دونها ضياع انها خصوبة ومن دونها عقم. كلنا في الكنيسة والدولة والعائلة بحاجة لننفتح لسماع الكلمة الإلهية التي من دونها لا يمكننا ان نعيش الحق والخير والكمال.�نحن نعاني على كافة المستويات في لبنان لذلك علينا قبول هذه الكلمة في قلوبنا لنجسدها أفعالا.�كلنا نعاني من الشوائب والشواذات ولكن الحل واحد وهو ان ننفتح على كلام الله مع قبول الكلمة الإلهية نلتقي نتحرر ونقوى ونهتدي ونقوم بافعال عظيمة لمجتمعنا.”
وختم غبطته:” اود ان أستفيد من كلام الرب في إنجيل المرأة التي طوبت كل امر ومعها نطوب كل ام نصلي من اجل كل أم وامرأة ليطيل الله بعمرها ويحميها لتبقى راية وحياة لتؤدي دورها في البيت ولا ننسى ابدا ان الرب يسوع علمنا ان الأمومة الحقيقية هي الأمومة الروحية.”
�وبعد اضاءة مبنى المطرانية باللون الزهري واطلاق الحملة ألقت رئيسة لجنة المرأة في الأبرشية نيفين هاشم كلمة قالت فيها:”روحي عملي الصورة”، تلات كلمات كفيلة بأنها تغير مصير انسانة. كثيرات هن اللواتي يتقاعسن عن اجراء فحوص الكشف المبكر لسرطان الثدي، لخشيتهن من النتيجة: “ماذا لو جاء الكشف ايجابيا. متغاضيات عن الحقيقة العلمية بأن الكشف المبكر يضمن لهن اعلى فرص الشفاء. وبانه اذا ما اكتشفن المرض متأخرات، فالندم: “ماذا لو كنت قد قمت بالكشف، على صحة السلامة”، لن يعود ينفع.��كثيرات هن النساء اللواتي يهمل صحتهن، لصالح تدبير شؤون عائلاتهن وواجبات حياتهن المهنية، تحت وطأة ضغوط الحياة وهمومها وأعبائها المادية. لذلك فان لمحيطها، لعائلتها، لشريكها، لمجتمعها، ولكنيستها دورا في تذكيرها وتشجعيها ودعمها على أن تقدم على اجراء فحوص الكشف عن سرطان الثدي، وبشكل دوري، لا سيما وان هذه الفحوص باتت متوفرة مجانا أو بشكل شبه مجاني، معتمدة من الدولة أو في جمعيات راعوية كلجنة المرأة في ابرشية زحلة المارونية، وذلك خلال الحملة الوطنية لوزارة الصحة، الممتدة من تشرين الاول لغاية كانون الثاني. نيافة الكاردينال، مجيئكم اليوم الى زحلة، لاطلق حملة لجنة المرأة في الأبرشية، للوقاية من سرطان الثدي، إنما هو بمثابة رسالة شخصية، بفيض من محبة غبطتكم الأبوية، وقوة دفع لكل فتاة وسيدة أن “روحي عملي الصورة”.
�وتابعت هاشم:” فكما نهتدي بكلام غبطتكم و نيافتكم، لننمو بالفهم الروحي، ونعيش حياة روحية وفق تعاليم المخلص، تقع في نفوسنا دعوتكم اليوم، لكي نعتني باجسادنا التي هي هياكل لارواحنا، ونقس نعمة الحياة التي وهبنا إياها الخالق. نعمة لا يقدرها الا من كاد ان يفقدها، اؤكدها لكم كناجية من سرطان الثدي، بفضل الكشف المبكر. لذلك يتوجب على كل ناجية من هذا المرض أن تكون عنصر توعية في محيطها. من هنا فإن هذه الحملة، التي تنظمها لجنة المرأة في الأبرشية، منذ 6 سنوات، عزيزة جدا على قلبي، وشكر للرب على ما أنعم به علي من وعي وقوة، لأعبر هذه التجربة، وأثمرها وزنات.”
�واضافت هاشم:” لقد سجلت حملتنا على مر هذه السنوات الست: 860 صورة مجانية، ومن نتائجها 11 ناجية وتلك ليست مجرد ارقام بل إحدى عشر أم وأخت وابنة. وأي غبطة تلك، لنا نحن سيدات اللجنة، لنجهد طوال السنة في تنظيم الانشطة وجمع التبرعات لغرض تمويل الحملة واطلاقها ومتابعتها، وهذه أيضأ من ثمار شركائنا، الذين يلبون الدعوة إلى نشاطاتنا مسهمين بتمويل الحملة، ومستشفى خوري العام شريكتنا الدائمة، نتمنى أن تعود عليهم وعلى عائلاتهم بركة وعافية. نضيء سنويا، مقر مطرانية زحلة المارونية، باللون الزهري، شعار حملة الكشف المبكر لسرطان الثدي. زهري هو اللون، انما نبغي منه أن تنبه النساء بالا يتجاوزن الخط الاحمر. وللضوء هذه السنة، ألق من نوع آخر، تتوهج به حملتنا: أن يأتي الينا بطريرك انطاكيا وسائر المشرق، هنا في الأطراف، ويرعى حفل اطلاق حملة للجنة نسائية تستهدف صحة المرأة، بركة نغرف منها ونستزيد. ونفتخر بأنه على رأس كنيستنا راع، يجمع رعيته من كل أطرافها، قدر دور العلمانيين في الكنيسة، ويعلي شأن المرأة، عنصرا فاعلا في رعيتها ومجتمعها، مكللا النجاحات”.

الإعلانات

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: