أوفر دوريان/عمل المشرق/ تُقيم حفل إستقبال على شرف البطريرك السرياني في باريس

أقامت جمعية Œuvre d’Orient بشخص رئيسها والمشرف عليها الخوراسقف باسكال كولنيش المسؤول عن الرعايا والإرساليات الكاثوليكية الشرقية في أبرشيات فرنسا الكاثوليكية، حفلَ استقبال على شرف غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وذلك بمناسبة الزيارة التي يقوم بها غبطته إلى رعية مار أفرام السرياني في العاصمة الفرنسية باريس.
أقيم الحفل في مقرّ الجمعية في باريس، وحضره سعادة السفير اللبناني في فرنسا الأستاذ رامي عدوان، والسيّد Jean-Christophe PEAUCELLE السفير المستشار للشؤون الدينية في وزارة الخارجية الفرنسية، والسيّد ليفون أميرجانيان المستشار المفوَّض في السفارة الأرمينية في فرنسا، وصاحبا السيادة: مار ربولا أنطوان بيلوني، والياس يغيايان مطران الأرمن الكاثوليك في فرنسا، والمونسنيور أفرام سمعان معاون النائب البطريركي في القدس والأراضي المقدسة والأردن وكاهن رعية القدس، والأب إيلي وردة كاهن رعية مار أفرام السرياني في باريس، والأب حبيب مراد القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية، ونخبة من الإكليروس والعلمانيين من فرنسيين وشرقيين لبّوا دعوة الجمعية للمشاركة في هذه المناسبة.
ألقى الخوراسقف باسكال كولنيش كلمة رحّب فيها بغبطة أبينا البطريرك في بيته، معبّراً عن اعتزازه بغبطته وبأعماله الجليلة ورعايته الصالحة للكنيسة السريانية في هذه الظروف العصيبة التي يمرّ بها المسيحيون في الشرق، مؤكّداً تضامنه مع القضايا المحقّة لمسيحيي الشرق، ومجدِّداً وضع كلّ إمكانيات جمعيته لمساعدتهم على متابعة أداء الشهادة للرب يسوع رغم الصعوبات والتحدّيات.
ونوّه كولنيش إلى أنّ همّه الأساسي هو مساعدة مسيحيي الشرق للبقاء في أرضهم، مذكّراً بأهمّية دور الكنيسة في الشرق في هذا الإطار، وبوقوف جمعيته إلى جانب الكنيسة لمتابعة رسالتها.
ووجّه غبطة أبينا البطريرك كلمة إلى الحاضرين، تحدّث فيها بإسهاب عن الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وبخاصّة ما يتعرّض له أبناء كنيستنا السريانية الكاثوليكية، كما إخوتهم من الكنائس الشقيقة، من جراء أعمال العنف والاضطهاد والخطف والقتل والتدمير والإرهاب والإقتلاع من أرض الآباء والأجداد في الشرق، ممّا أرغم الكثيرين من أبنائنا على النزوح إلى بلاد الغرب، لا سيّما في العراق وسوريا، وفي لبنان والأراضي المقدسة ومصر.
وفيما أعرب غبطته عن المشاركة في معاناة المسيحيين في مختلف البلدان والقارات حول العالم، نوّه غبطته إلى أنّ “الأكثر تهديداً بالنسبة إلينا هو اقتلاع كنائس رسولية هي حتّى يومنا هذا موجودة وثابتة في بلادنا في الشرق حيث نشأت المسيحية وانتشرت إلى مختلف أنحاء العالم”.
وشكر غبطته “المسيحيين الكاثوليك في الغرب على دعمهم ومساندتهم لإخوتهم المسيحيين في الشرق”، داعياً إيّاهم إلى “أن يساعدونا على متابعة شهادتنا للرب يسوع في أرضنا الأمّ في الشرق، لأنّنا إن استمرّينا على هذه الحال، نخشى أن نتحوّل إلى متاحف. فنرجو مساعدتنا على الاستمرار في العيش في أرضنا والحفاظ على تراثنا وتقاليدنا في الشرق”.
وأكّد غبطته “أنّنا لسنا بمكوّنات إتنية وعرقية، وإنّما نحن كنائس رسولية أعطت الكثير للغرب من خلال التبشير ونشر كلمة الرب يسوع في القرون الأولى، فيسوع لم يتكلّم اللاتينية واليونانية وسواها، بل السريانية – الآرامية”.
وجدّد غبطته شكره لجمعية Œuvre d’Orient ولجميع العاملين فيها، وعلى رأسهم الخوراسقف باسكال كولنيش، “على كلّ ما قمتم وتقومون به في جمعيتكم كي تشجّعوا مسيحيي الشرق وتعطوهم الرجاء ليبقوا أمناء لدعوتهم ورسالتهم”، منوّهاً إلى أنّ كلمة “شهادة” في اللغة السريانية تعني الشاهد، وكذلك الشهيد الذي يعطي حياته من أجل الآخر ببذل الذات حتّى الموت في سبيله، وهنا في سبيل الإيمان بالرب يسوع.
وأكّد غبطته على “الصلاة والتضرُّع إلى الرب يسوع كي يساعدنا لنقنع شبابنا حتّى يبقوا راسخين في أرضهم”، مذكّراً بأنّ “هذا هو هاجسنا الأكبر اليوم، لأنّ الشباب يريدون أن يؤمّنوا مستقبلاً أفضل في بلاد تحتضنهم مثل فرنسا، بالحرّية والكرامة الإنسانية”.
وطالب غبطته “بموقف دعم واضح من الرأي العام العالمي والدول الكبرى للمحافظة على المكوِّن المسيحي الذي بقي متجذّراً في أرضه في الشرق، وكي لا يزول وجوده من أرضه الأمّ، لأنّ هذا الأمر يشكّل خسارة كبرى للكنيسة الجامعة وللإنسانية”، مؤكّداً على امتنانه العميق وصلاته “من أجل فرنسا والشعب الفرنسي والكنيسة الفرنسية”، شاكراً إيّاهم “على احتضانهم وكرم ضيافتهم، لأنّ فرنسا كانت ولا تزال حاضرةً دائماً في الشرق الأوسط”، ومشدّداً على “متابعة إعلان الحقيقة بالمحبّة رغم كلّ الظروف”.

الإعلانات

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: