التسميات التي أطلقت على الإبادة الجماعية بحق الشعب السرياني 15/6/1915

عرفت هذه المجازر بعدة تسميات محلية لعل أهمها “سيفو” ܣܝܦܐ، وهي لفظة سريانية غربية تعني “السيف” في إشارة إلى طريقة قتل معظم الضحايا. كما عرفت سنة 1915 وهي السنة التي بدأت بها المجازر في منطقة طور عابدين ب-“شاتو دسيفو”، ܫܢܬܐ ܕܣܝܦܐ أي “عام السيف”. وسميت المجازر كذلك بالأدبيات السريانية ب-“ܩܛܠܐ ܕܥܡܐ ܣܘܪܝܝܐ”، “قَطلو دعَمّو سُريويو” وهي عبارة تعني “مجازر الشعب السرياني”. كما عرفت اختصارا ب-“ܩܛܠܥܡܐ” “قطَلعَمّو” أي بمعنى “التطهير العرقي”.

تعرف هذه الحوادث في تركيا شعبياً باسم “Süryani Katliamı” بمعنى “المذابح السريانية

من مجازر”سيفو”الإبادة الجماعية بحق الشعب السرياني ((مجازر طور عابدين 1 ))

طلعت باشا وزير الحرب العثماني. أرسل برقية مقتضبة إلى والي دياربكر ذكر فيها: “أحرق-دمر-أقتل”.

الجزء الأول

خلال شهر حزيران 1915 بدأت القوات بالهجوم على القرى السريانية بمنطقة الجزيرة الفراتية. ففي 10 حزيران وقعت مذبحة ماردين وما حولها، وفي 14 حزيران هوجمت نصيبين. أما في نصيبين فقد رفض حاكمها التركي نوري باشا دخول الجيش بها لعلمه أن هذا سيؤدي لوقوع مذبحة. عندها أمر محمد رشيد باشا والي دياربكر باغتياله،فوقعت بعدها في الحادي والعشرون من نفس الشهر مجزرة بمديات.

وبعد عودته من سعرت التقى خليل باشا ببعثة يقودها ناجي باشا ومدعومة بمستشارين عسكريين ألمان لعل أهمهم شوبنر-ريختر، والذي أصبح لاحقا أحد مؤسسي الحزب النازي بألمانيا، كانت مهمة هذه البعثة تنسيق العمليات في طور عابدين.بالرغم من أفكاره العنصرية إلا أن شوبنر-ريختر غالبا ما اعترض على سياسة الإبادة التي اتخذها القادة الأتراك، كما تبين من مراسلاته مع القيادة العليا ببرلين.

لاقت هذه البعثة مقاومة شديدة لدى محاولتها دخول بلدات آزخ وعين وردو وباصبرين السريانية، ما دعا القادة العثمانيين إلى تسميتها ب-“انتفاضة مديات”. وبالرغم من حشد أعداد متزايدة من القوات العثمانية في محاولة دخول تلك البلدات إلى أن فشلها المستمر في ذلك جلب إليها انتباه كبرى القيادات العسكرية ومنها الجنرال الألماني فون در غولتز أهم القادة الألمان الناشطين في الدولة العثمانية. فأرسله أنور باشا على رأس فيلق من الجيش الثالث العثماني لإخضاع المنطقة، وبعد عدة معارك فشل العثمانيون والألمان في دخول كلا من آزخ وعين وردو. فتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين الطرفين.

في 29 تشرين الأول أرسل ناجي باشا برقية جاء فيها أن السريان في الجزيرة وديار بكر ومديات ثاروا وبدأوا بمذابح ضد المسلمين. كما طلب تزويده بفيلق إضافي ومدفعية ثقيلة. وخلال الاسابيع اللاحقة التقى بأعيان آزخ وطلب منهم تسليم اسلحتهم وترك ممتلكاتهم لترحيلهم. كما طلب من شوبنر-ريختر الضغط على الألمان من أجل إرسال المزيد من القوات لحصار البلدات السريانية. غير أن الأخير لم يقتنع بالحجج التي ساقها ناجي باشا بل أنه لم ينظر إلى الوضع القائم كعصيان بل ك-“محاولة شرعية” من السريان لحماية أنفسهم من المصير الذي لاقه الأرمن. ولكي لا يتم اتهام الألمان بارتكاب مجازر بحق المسيحيين العثمانيين، طلب من جميع القادة الألمان الانسحاب من طور عابدين ووضع رجالهم تحت تصرف قادة أتراك

يتبع….

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: