معركة آزخ وبطولة أهلها السريان في “سيفو” 15/6/1915


في 7 تشرين الثاني رفض ناجي باشا مقابلة وفد أعيان آزخ وامر قواته المعززة بالخيالة والمدفعية الثقيلة بالهجوم على البلدة. وخلال الهجوم الأولي فشل الأتراك في اقتحام القرية وقتل ضابط تركي بالإضافة إلى العديد من الجنود أثناء محاولتهم تسلق أسوارها. كما لم ينجح قصف البلدة بالمدفعية في إخضاعها، وباءت محاولات حفر خنادق تحت أسوارها بالفشل.

في رسالة موجهة إلى المستشار الألماني بتمان هولفيغ يشرح فيها الوضعية في منطقة طور عابدين، عبر السفير الألماني في إسطنبول عن قناعة قائد القوات الألمانية في الدولة العثماني بأن ما يحدث ليس انتفاضة بل محاولة من السريان الذين تحصنوا بمناطق جبلية وعرة بين ماردين ومديات لتجنب مصير الأرمن. كما نقل عن القنصل الألماني في الموصل رغبة واليها بوقف العمليات العسكرية ضدهم.

استمر الحصار على آزخ وقام الأتراك باستدعاء الآلاف من قواتهم المتمركزة في الموصل وسوريا لإخضاع البلدة. غير أن نقطة التحول في المعركة كانت في ليلة 13-14 تشرين الثاني، عندما تسللت مجموعة من “فدائيي يسوع”، وهي مجموعة قتالية شكلها سريان آزخ، إلى معسكر الأتراك وبدأوا بقتل الجنود وهم نائمون فدب الذعر بينهم وسارعوا بإطلاق النار على بعضهم بعضا في خضم الفوضى التي وفرت أعداد كبيرة منهم تاركة أسلحتها الثقيلة غنيمة لأهالي البلدة، فسارع ناجي باشا إلى عقد الصلح معهم.

“سيفو” يعيد ذاته في غزوة داعش لسهل نينوى : بقلم الناشط السرياني جورج غرزاني

(( التاريخ يعيد ذاته )) في غزوة داعش لمناطقنا السريانية في سهل نينوى في بيث نهرين 9/6/2014

في مثل هذا اليوم قبل 6 سنوات في 9\6\2014 إجتاحت بقايا جحافل الغزوات الجاهلية البربرية مدينة الموصل العراقية معيدة إلى الأذهان الغزوات الإسلامية لبلادنا قبل أكثر من 1400 عام دون أي مبرر بل في سبيل إحتلال مناطق وبلدان الغير والقضاء على تلك الشعوب الساكنة فيها وذبحهم وقتلهم وتهجيرهم من أرضهم والقضاء على حضارتهم وفرض دينهم بقوة السيف وإعادتهم الى القرون الحجرية
فهذه ليست أول وآخر الغزوات التي تعرضنا لها نحن المسيحيون والشعوب غير الإسلامية فقد دفعنا ثمناً غالياً في الإبادة الجماعية لشعبنا السرياني والمسيحي عام 1915 ( سيفو ) على يد السلطنة العثمانية حيث أدت تلك الإبادة الى إستشهاد أكثر من مليون ونصف أرمني وأكثر من نصف مليون سرياني وحوالي 300 ألف يوناني وقبلها تعرضنا الى مجازر في دمشق عام 1860 وكذلك في لبنان وتتكرر تلك المجازر مجدداً في بلادنا كلما شاءت الجاهلية البربرية ذلك
وكذلك في تلك الفترة تقريبأ وفي ظل السلطنة العثمانية تعرض الإيزديون لحرب إبادة حيث تم الهجوم على أكثر من 300 قرية وأدى ذلك الى الخراب والدمار مع ذبح وقتل سكان تلك القرى والقضاء عليهم من بكرة أبيهم
لماذا نحن المسيحيون ندفع الثمن دائماً هل نحن الحلقة الأضعف في المنطقة أم نحن أهل ذمة حتى الآن ومتى مادقت المطرقة بالسندان يعلنون طبول الحرب علينا . وحتى إذا كانت الحرب ليست حربنا فنحن أيضاً ندفع الثمن فالحرب حالياً هي سنية شيعية ولاوجود لأي ثورات كما يزعم البعض ونحن المسيحيون دائما بين الأرجل وندفع الثمن غالياً لتلك الغزوات الجاهلية البربرية
وبالعودة الى غزوة الموصل لنجد إنها لاتختلف عن تلك الغزوات القديمة التي تعرضنا لها عبر هذا التاريخ الأسود فعند دخول داعش الى الموصل ساعدهم أهل الموصل لأنهم من طينة واحدة على الإشارة لبيوت المسيحيين ووضع علامة ( ن) عليها ليعرفوا كل الناس بأنها للنصارى الكفار
الى متى سنبقى تحت رحمة هؤلاء البرابرة إلا يكفي ماشربوا من دمائنا وإحتلالهم لأرضنا وهتك عرضنا وتهجيرنا في أرضنا وإلى أرض الله الواسعة
لابد من وقفة عز ولو لمرة واحدة من شعبنا وقيادينا المدنيين والدينيين وإلا فمصرينا الزوال فالبكاء والعويل على الأطلال لايفيد ولايعيد عرضنا وأرضنا وكرامتنا ونحن السريان من أكثر وأشطر الشعوب بكاءاً على الأطلال
فإذا بقيتم هكذا لاحول ولاقوة لكم فحضروا أنفسكم لغزوة ثانية تقضي على البقية الباقية منكم .
جورج غرزاني
ناشط سرياني في حقوق الشعوب الأصلية
ملبورن . أستراليا
12/6/1/2020

“من ذاكرة سيفو” للناشط السرياني شمعون دنحو

كانت ولاية حلب السوريانية ، في زمن الاحتلال العثماني، ثالث منطقة بعد الموصل وجبال هكاري يتعرض فيها سكانها السريان الى ابادة عرقية على ايدي الاتراك ومن وقف معهم من بعض العرب. ففي عام 1850 جن جنون الناس في حلب ، وبرضى وتحريض من العثمانيين، هاجمو كالضباع بيوت وكنائس ونساء وارواح السريان المسيحيين وتم قتل وذبح وطرد الالاف وهو ما يعرف تاريخيا بـ (غزوة حلب) . والمفارقة هنا انه كان يوجد في حلب جالية ارمنية مسيحية ، ولكن لحسن الحظ ، لم تتعرض الى قتل ، وربما لان الارمن حينها كانو مشاركين ولهم ممثلين في ادارة الدولة العثمانية وحصلو على نوع من الحماية ولان الباب العالي كان يعترف بالارمن كملة بعكس السريان. وكان في حلب ايضا حي لليهود ولم يتعرض لهم احد باذى بحكم علاقتهم الطيبة مع السلطان العثماني الذي حماهم من الاذى. والجدير ذكره ان اسرة المؤرخ السرياني الشهير (فليب دي طرازي) تعتبر من اهم اسر الحلبيين السريان التي تعرضت الى ترحيل قسري عام 1850 والمؤرخ فيليب السرياني الحلبي ولد فيما بعد ببيروت وهو الذي اسس وافتتح دار الكتب اللبنانية بتاريخ 7 حزيران 1937 واقام اول معرض كبير للكتاب في بيروت واراد ان ينافس المكتبات الاوربية بهدف نشر الثقافة والعلوم.

الرحمة لشهداء السريان والعار لمن يبرر القتل والهدف من نشر الموضوع هو اخذ العبر والدروس

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: