“من ذاكرة سيفو” للناشط السرياني شمعون دنحو

كانت ولاية حلب السوريانية ، في زمن الاحتلال العثماني، ثالث منطقة بعد الموصل وجبال هكاري يتعرض فيها سكانها السريان الى ابادة عرقية على ايدي الاتراك ومن وقف معهم من بعض العرب. ففي عام 1850 جن جنون الناس في حلب ، وبرضى وتحريض من العثمانيين، هاجمو كالضباع بيوت وكنائس ونساء وارواح السريان المسيحيين وتم قتل وذبح وطرد الالاف وهو ما يعرف تاريخيا بـ (غزوة حلب) . والمفارقة هنا انه كان يوجد في حلب جالية ارمنية مسيحية ، ولكن لحسن الحظ ، لم تتعرض الى قتل ، وربما لان الارمن حينها كانو مشاركين ولهم ممثلين في ادارة الدولة العثمانية وحصلو على نوع من الحماية ولان الباب العالي كان يعترف بالارمن كملة بعكس السريان. وكان في حلب ايضا حي لليهود ولم يتعرض لهم احد باذى بحكم علاقتهم الطيبة مع السلطان العثماني الذي حماهم من الاذى. والجدير ذكره ان اسرة المؤرخ السرياني الشهير (فليب دي طرازي) تعتبر من اهم اسر الحلبيين السريان التي تعرضت الى ترحيل قسري عام 1850 والمؤرخ فيليب السرياني الحلبي ولد فيما بعد ببيروت وهو الذي اسس وافتتح دار الكتب اللبنانية بتاريخ 7 حزيران 1937 واقام اول معرض كبير للكتاب في بيروت واراد ان ينافس المكتبات الاوربية بهدف نشر الثقافة والعلوم.

الرحمة لشهداء السريان والعار لمن يبرر القتل والهدف من نشر الموضوع هو اخذ العبر والدروس

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: