إلى الخائفين على سوريا من الترك ؟!؟! بقلم غسان الشامي

جواب على عدة أسئلة من بعض الذين يخشون على مستقبل شمال وشرق سورية من اللبنانيين والسوريين.
قليل من التبصّر والقراءة الهادئة والأعصاب الباردة .

بعد تحرير التح وجرجناز وشرق المعرة، كانت البلدات تعجّ بمحلات الصرافة والخلوي التركي، حتى أن المستوصف الحديث في الصرمان كان تابعاً حسب حلم الحمار التركي المريض، لولاية “عينتاب” التي أضافوا لها تزويراً كلمة “غازي” ، وكانت الرسائل على الخلوي تأتي من شركة اتصالات تركية.
الكثيرون تأقلموا نفسياً مع الاحتلال ، لكن القيادة والجيش كان لهما رأي آخر، وعندما فتح الطريق من خان شيخون إلى المعرة ثم سراقب فحلب وصولا إلى عندان وحريتان والزيارة، خلال أيام، كان البعض يقرص نفسه أو يضرب رأسه ليستفيق من حلم ظنه مستحيلاً..
مهما فعل الترك في الشمال السوري سيرحلون، تحت وقع خبطة القدم السورية الهدّارة ، وكل شيء في وقته حلو، ورغم كل الصعوبات وما يفعله الأنجاس في إدلب والشرق السوري.
لقد عاينت تحرير المنطقة وشاهدت هذا الجيش الذي تقصّر اللغة بحق بطولاته، وهو بالمناسبة لم يحرك جندياً واحداً من تخوم الاشتباك مع التركي وزبانيته في محافظتي إدلب وحماه، لا بل عزز مواقعه.
لا مفر من فتح طريق حلب اللاذقية، عنوة بقوة الجيش أو ديبلوماسية بحسب الرؤية الروسية، وهناك عقول فارغة حان قطافها ..والآتي آتٍ لا مناص..
لذلك ، على الذين تأخذهم الدعاوى والإشاعات عن التعامل بالليرة التركية ومحاولات التتريك، رويداً رويداً فقد فعلوها في مناطق أخرى ثم خرجوا مثل الجعارية وأذنابهم بين أفخاذهم.
سورية واحدة وستبقى مع الأمل والعمل بأن تكبر وتكون قيدوم هذه المنطقة من العالم…
لا مفر من النصر..رغم كل هذا الألم…

غسان الشامي

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: