البطريك الراعي مشكلتنا الوطنيّة اليوم في لبنان هي أنّ ثقة الشعب بالوطن كبيرة، أمّا بالدولة فشبه معدومة


مشكلتنا الوطنيّة اليوم في لبنان هي أنّ ثقة الشعب بالوطن كبيرة، أمّا بالدولة فشبه معدومة؛ وثقته بالديمقراطيّة كبيرة، أما بأداء السياسيّين والمؤسّسات فضعيفة. هو الشعب اليوم ينتفض عن حقّ بسبب الوجع والقلق والعوز والفقر والخوف على الحاضر والمستقبل. فتحسّسوا أيها المسؤولون وجعه.

لقد أفقرتموه على جري السنين وهو في الأصل ليس فقيرًا؛ وجوّعتموه وهو في الأصل شبعانًا؛ وأذلّيتموه وهو في الأصل صاحب كرامة؛ وأنزلتموه إلى الشارع وهو لم يكن يومًا ابنَ الشارع؛ حجزتم أمواله وهو الذي كدّ وضحّى لادّخارها؛ وعدتموه بالاصلاح فتفاقم الفساد، وعمّ الهدر، وعادت المحاصصة من بابها العريض من دون حياء، مستهترين بوجع وصرخات المتظاهرين والمنتفضين والثوّار منذ ستّة أشهر. أهذا هو إنجاز المسؤولين السياسيّين الذين تعاقبوا على السلطة إذ جعلوا الشعب اللّبنانيّ العظيم متسوّلَ بقاءٍ ووجود، فيما تلألأ كالمنارة في كلّ بلد وطئه شرقًا وغربًا، محقّقًا النجاح والابداع في مختلف الحقول؟ 

لن نسمح لأحد القضاء على دولة لبنان الراقية المحتفلة بيوبيل تأسيسها المئويّ، بل نعمل مع ذوي الارادات الحسنة على تجديد وجه لبنان بهويّته ورسالته، نحو المئويّة الثانية.
البطريرك بشارة الراعي

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: