لم يمر على لبنان أسوأ من رؤساء الحكومات المرتبطين بالسعودية بقلم: غسان الشامي

لا أدخل عادة في التوصيفات المذهبية، لكن وقاحة بعض رؤساء الحكومات السابقين في لبنان، وهم وأسيادهم المحور الأساس في خرابه وفقره، مدعاة لقراءة متأنية في حال “السنيّة السياسية” ، بعيداً عن الإيمان الحقيقي لأهل السنة والجماعة، حسب المصطلح الشائع.
مشكلة ” السنّية السياسية” ومرجعياتها الدينية، أنها خضعت عملياً لبلدين يعدان ذروة في التخلف السياسي والمعرفي واعتبرتهما مقصداً ومحجّاً، وهما السعودية وتركيا .
السعودية بلد يعيش في السياسة والمقاربة الدينية المذهبية للمجتمع في ما قبل القرون الوسطى، فيما تركيا الأردوغانية الفاشلة في التتريك تحاول التعويض في إحياء أسوأ أنواع الامبراطوريات الانكشارية عبر الإسلام من خلال الأخوان المسلمين ، مرضعي حركات التخلف السياسي الإسلامية رغم نفاق ربطات أعناقهم ، ولا يغرنكم مظهر التلفزة والسياحة التركية، بل ادخلوا إلى بنية جزء كبير من مجتمعهم.
لذلك لا حياة لهذه السنّية السياسية، لأنها تقليد بدوي بدائي قبلي لا يمت لمستقبل الإنسانية في منحاها السياسي بصلة، وهي جلاّبة نزاعات واحترابات وقبليات.
في تبدّياتها اللبنانية مثلاً، لم يمر على لبنان أسوأ من رؤساء الحكومات المرتبطين بالسعودية ومرجعياتهم ومتكآتهم ..إنهم مجرد خدم عند ولاة أمرهم في مملكة الظلام، حتى أن أحدهم يصفع ويسجن ثم يسبّح بحمد صافعه وسجّانه(!!!)..
أما تابعو الترك فهم مجرد أدوات يعاد تدويرها هنا وهناك في سبيل مصلحة الخليفة(المقاتلون السوريون في ليبيا، و قادة المعارضة الأميون في اسطنبول)، أو أن تخلفاً عميقاً يستبطن شعوراً بالنقص تجاه من حكمهم أكثر من أربعمئة عام .
المحصلة..تتراقص السنيّة السياسية بين بشاعتين ، الوهابية والأخونجية، وما حركات القعودة والدعوشة سوى مراتب في هذا الظلام العميم.

التعليقات مغلقة.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: