تجار الدين.. على خطى أجداده السلاطين.. الدعارة تزدهر في عهد أردوغان

 

  إسراف الرئيس التركي من استخدام الشعارات الدينية والإسلامية، عبر خطبه الحماسية التي تلهب المشاعر، لم يمنع الدعارة من الازدهار في عهده وتحت حمايته وسمعه وبصره، فهي تدعم اقتصاده المنهار وتضخ ما يقرب من 28 مليار ليرة سنويًّا في ميزانية الدولة.
الرئيس التركي الذي يحلم باستعادة الخلافة العثمانية سار على درب أجداده السلاطين في تقنين الدعارة تذكر المصادر التاريخية أن سكان إسطنبول رفعوا دعوى ضد 50 باغية، اتهموهن بإدارة بيوت للدعارة، وفي المقابل رفع البغايا شكوى إلى الصدر الأعظم محمد صوقولو باشا، فتباحث مع السلطان سليمان القانوني لإيجاد طريقة قانونية تسهل ممارسة البغاء، وجاء المخرج بإصدار فرمان يبيح لهن الانضمام إلى طائفة الراقصات.

تجار الدين.. على

استدعى القانوني شيخ الإسلام أبوالسعود أفندي ليصدر فتوى عاجلة تبيح الاختلاط بين الرجال والنساء من أجل زيادة موارد الدولة بعد سلسلة الحروب التي استنزفت الخزانة، فوافق شيخ الإسلام على الفور وأصدر «فتوى الغجر»، التي أسقطت حد الزنا مقابل رسوم شهرية على المومسات.
وبنفس المنطق خرجت فتوى من «أبوالسعود أفندي» تبيح شرب الخمر وبيعه علنًا، بعد أن طلب منه سليمان ذلك بذريعة زيادة موارد الدولة الضريبية، فتحت الفتوى أبواب السُكر والمجون على مصراعيها، وشجع الأمر الولاة الفاسدين على إقامة الخمارات، وفرض رسوم وضرائب عليها، باسم «رسم زجرية»، ورسم «الوحش» عن بيع الخنازير.
التقارير الرسمية تؤكد وجود 65 بيت دعارة مرخصًا في مدن تركية عدة على رأسها إسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا وغيرها يعمل فيها 3 آلاف بائعة هوى تحت غطاء وحماية أردوغان، بموجب قانون جنائي أعدته حكومة حزب العدالة والتنمية وصدق عليه البرلمان في 26 سبتمبر عام 2004 دخل حيز التنفيذ في الأول من شهر يونيو عام 2005.
وينص القانون على عقوبة الحبس من سنتين إلى أربع سنوات في حق من يشجع على ممارسة الرذيلة ويسهل الطريق إليها. أما من يمارسها بإرادته فلا يعاقب.

تجار الدين.. على

تضاعف عدد العاملات في الدعارة بمعدل 220% في ظل حكم «العدالة والتنمية»، الحملات الأمنية على من يمارسن الدعارة لا تكون بسبب ممارستها في حد ذاتها، وإنما لأنها لا تمارس في أماكن مرخصة من قبل الدولة، فالرذيلة ليست ممنوعة على إطلاقها.
العاملات في بيوت الدعارة مؤمن عليهن من قبل الدولة، ولهن حقوق الحصول على معاشات التقاعد، وعلى المرأة التي ترغب العمل في بيوت الدعارة أن تحصل على إذن رسمي موقع من زوجها طبقًا للقانون.

أكدت كشفت النائبة لاله كارابييك عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أن الدعارة زادت في تركيا بنسبة 790% منذ عام 2002 الذي تولى فيه الحزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة أردوغان، وذلك بحسب بيانات وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية.
جدير بالذكر أن القانون التركي يعاقب على فتح بيوت الدعارة دون الحصول على ترخيص وإجراء فحوص طبية للعاملات فيها، بعقوبة الحبس إلى عام واحد، وتفرض السلطات عقوبات أخرى على أنشطة الاتجار بالبشر والجرائم المرتبطة بها، وأردوغان المسكون باستعادة الدولة العثمانية البائدة ورغم صلاحياته المطلقة يرفض إصدار قرار إغلاق هذه التجارة والذي لن يستغرق تنفيذه دقائق معدودة.

البوابة نيوز

التعليقات مغلقة.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: