أردوغان يُسارع لإستغلال كارثة مرفأ بيروت ويعرض البديل

فيما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اليوم السبت إنه سيسعى لحشد الطاقات العربية لتقديم الدعم للبنان بعد الانفجار الهائل الذي دمر أجزاء من بيروت يوم الثلاثاء الماضي، ذكر فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي إن بلاده مستعدة للمساعدة في إعادة بناء مرفأ بيروت بعد الانفجار الهائل الذي وقع فيه يوم الثلاثاء.
وأضاف أوقطاي الذي بدأ زيارة للبنان اليوم السبت إن ميناء مرسين التركي المطل على البحر المتوسط مستعد لمساعدة مرفأ بيروت.
من جهته أكد أبو الغيط في تصريحات للصحفيين بعد اجتماعه بالرئيس اللبناني ميشال عون إن الجامعة “مستعدة للمشاركة بطاقات عربية بأي شيء يتعلق بالتحقيق في مأساة مرفأ بيروت”.
وتابع “الجامعة العربية مستعدة للدعم بما هو متاح” مضيفا أنه سيشارك في مؤتمر دولي تنظمه فرنسا غدا الأحد لبحث تقديم المساعدات للبنان.
وعرض نائب الرئيس التركي على لبنان استخدام ميناء مرسين التركي المطل على البحر المتوسط، للمُساعدة في خدمات التخليص الجمركي وتخزين الشحنات الكبيرة لحين إعادة إعمار مرفأ بيروت.
وتابع “قلنا إنه يمكن نقل البضائع بسفن أصغر ووسائل نقل أخرى من مرسين إلى لبنان”.
وقال أوقطاي في كلمة إن طائرات الإسعاف التركية يمكنها نقل الجرحى اللبنانيين إلى تركيا لتلقي العلاج. وأرسلت السلطات التركية فريقا طبيا وإمدادات وفريقا للبحث والإنقاذ.

كما وذكر نائب الرئيس التركي أنّ بلاده أرسلت نحو 400 طن من القمح والمواد الغذائية كدفعة أولى إلى لبنان، مشيرا إلى أن هذه المساعدات سوف تتواصل.
وقال أقطاي إنه خلال اللقاء مع الرئيس عون قدّم اقتراحات نظيره التركي رجب طيب أردوغان بمضاعفة المساعدات الغذائية والطبية بالإضافة إلى المساعدات الأخرى.

وخلّف انفجار مرفأ بيروت، الثلاثاء، 154 قتيلا، ونحو 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين والمشردين، إضافة إلى خسائر مادية باهظة قدرت بين 10 إلى 15 مليار دولار، بحسب تصريحات رسمية.
ويزيد الانفجار من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.
وأطلق الهلال الأحمر التركي، السبت، حملة إغاثية لمساعدة المتضررين من انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، موضحاً أنّ الحملة تحمل اسم “مد يدك لبيروت الجريحة”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد استعداد بلاده لتقديم المساعدات إلى لبنان في كافة المجالات وفي مقدمتها الصحة.
وتُعتبر العروض التركية المتواصلة لمُساعدة لبنان بمثابة تمهيد لملء الفراغ المُحتمل عن تضاؤل نفوذ طهران وسط دعوات إقليمية ودولية مُتزايدة لتحجيم دور الحليف الإيراني حزب الله ومنع هيمنته على السياسة اللبنانية، الداخلية والخارجية، بينما لا يلقى النفوذ التركي المُتصاعد في المنطقة استياءً على نفس القدر من القوة من قبل الولايات المتحدة والعديد من القوى الكبرى.
ويُحذّر مراقبون سياسيون من أنّ تركيا دائما ما تستبق تنفيذ خططها في العديد من الدول بإرسال مساعدات وفرق تابعة لوكالة “تيكا” والهلال الأحمر التركي وغيرها من المنظمات التابعة للرئاسة التركية، تضم على الدوام عناصر من المخابرات التركية التي تقوم بالتغلغل في نسيج البلاد من بوابة الدين، حيث تعمل على استغلال نقاط الضعف في المجتمع والمشهد السياسي لتبدأ في رسم مُخططاتها وتوسيع نفوذها.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد عبد القادر آقّوش، رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية بين تركيا ولبنان، استعداد عالم الأعمال التركي لتطوير الأنشطة التجارية مع لبنان.
وأفاد بيان صادر عن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، أن آقّوش أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس غرفة التجارة الدولية اللبنانية، وجيه بزري، حيث أشار إلى إمكانية رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ملياري دولار بحلول نهاية العام الحالي، تزامناً مع محو آثار انفجار بيروت بأسرع وقت.
وشدّد على إيمانه بضرورة تطوير الأنشطة التجارية والاقتصادية بين تركيا ولبنان، أمام المأساة التي تعيشها لبنان حالياً، إثر انفجار بيروت.

احوال التركية

التعليقات مغلقة.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: