حقوقيون فرنسيون يصلون دمشق لبحث مواجهة “قيصر” في المحاكم الأميركية

  • حقوقيون فرنسيون متضامنون مع الشعب السوري يصلون إلى العاصمة السورية، يلتقون نظرائهم السوريين لبحث الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها في ضوء القوانين الدوليّة، والتي يمكن من خلالها إدانة واشنطن وردع “قانون قيصر”.

بدأت سوريا تشهد تعاطفاً عالمياً على خلفية فرض واشنطن “قانون قيصر”، الذي ينضوي على عقوبات تستهدف الشعب السوري في قدرته المعيشية، استكمالا لآثار الحرب التي شُنت عليه منذ تسع سنوات، ومعها المستجدات الاقتصادية التي فرضها فيروس كورونا.

ووصل حقوقيون فرنسيون متضامنون مع الشعب السوري إلى العاصمة السورية دمشق منذ أيام، للبحث مع نظرائهم السوريين الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها في ضوء القوانين الدوليّة، والتي يمكن من خلالها إدانة واشنطن وردع  “قانون قيصر”.

ونقلت وكالة “سبوتنيك“، عن رئيس الوفد الحقوقي الفرنسي أرنو ديفلاي، قوله إن “اللوبي الإسرائيلي هو من دفع بما يسمى “قانون قيصر”.

وأضاف ديفلاي خلال لقائه بوزير العدل السوري السابق نجم الأحمد، أنّ “قيصر” لا يعدّ قانوناً ولا يستمد أي شرعية من الأمم المتحدة، “فهو خارج عن القوانين الدولية ومطبّق فقط من قبل الولايات المتحدة التي تمنع بموجبه الحكومة السورية من التعاملات التجارية والمالية والاقتصادية وما إلى ذلك”، موضحاً أن “واشنطن تطبّق العقوبات ليس فقط على سوريا، إنما على عدّة دول أخرى أيضاً، رغم عدم موافقة مجلس الأمن الدولي على هذا الإجراء”.

وحول الدور الفرنسي في تقبّل العقوبات على سوريا والمشاركة في فرضها، قال ديفلاي، إن فرنسا “ليست دولة سيادية وهي تتبع خطى اللوبيات الصهيونية، كما أنها أسيرة الولايات المتحدة وقراراتها، مثل ما حصل مع شركة بيجو للسيارات، وبنك “بي أن بي”، فهم لا يستطيعون فتح فروع لهم في إيران وتخطي العقوبات الأميركية المفروضة بفعل ما تمارسه واشنطن من استغلال وابتزاز بحق الدول الأوروبية”.

وبيّن ديفلاي أنه “جاء إلى سوريا معلناً تضامنه واستعداده لتقديم السبل القانونيّة لدعم الشعب السوري ضد “قانون قيصر”، مشدداً على أن “هذا القانون الجائر ليس من أجل الشعب السوري كما تدعي الإدارة الأميركية بل هو ذو طابع سياسي بامتياز”.

وأشار إلى أن “الحلول هي سياسية لأن القانون لا يؤثر على سوريا بقدر ما يؤثر على دول الجوار مثل لبنان والعراق وكل دول محور المقاومة إضافة إلى روسيا”، لافتاً إلى أن “ذلك يستدعي رفع دعاوى داخل الولايات المتحدة في المحكمة الدستورية العليا للاعتراض على هذا القانون والقول إنه قانون غير شرعي، ولا يتوافق مع مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

رئيس الوفد الحقوقي الفرنسي إلى دمشق أرنو ديفلاي

من جانبه قال وزير العدل السوري السابق، نجم الأحمد، إن “ما يعرف بقانون قيصر وإن جازت تسميته قانون، هو مخالف للقانون الدولي ويصادر سلطة مجلس الأمن في فرض العقوبات الاقتصادية بمقتضى المادة 41 من قانون ميثاق الأمم المتحدة”، موضحاً أنه “يتعارض أيضاً مع السياسة التشريعية التي تتبع في أي دولة من الدول لجهة تطبيق التشريعات داخل حدود الدولة وعدم سريانها خارجها”.

وأضاف الأحمد أن “هذا القانون يأتي لأهداف سياسية بحتة تحت مسمى حماية المدنيين، في الوقت الذي يستهدف بالدرجة الأولى المدنيين وخاصة الشيوخ والنساء والأطفال”، مبيناً أن “واشنطن تهدف من خلاله كسب ورقة سياسية بمواجهة سوريا والدول الحليفة لها وخاصة روسيا وإيران والصين”.

التعليقات مغلقة.

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: