السودان يفتح الطريق نحو الحرية الدينية


فيما يبدو أنه تغيير إيجابي واعد، اتفقت الحكومة الانتقالية السودانية وجماعة متمردة قاتلت ضد الزعيم السلطوي عمر البشير منذ فترة طويلة، والذي أطيح به العام الماضي، على تشكيل لجنة وطنية مستقلة للحرية الدينية.

وبحسب المصادر ، فإنه وكجزء من الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الحكومة السودانية الانتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال في إطار عملية جوبا للسلام، تم التوصل إلى اتفاق “لإنشاء لجنة للحرية الدينية لمعالجة جميع القضايا المتعلقة بالحرية الدينية. وقال المجلس السيادي الانتقالي في صفحته على فيسبوك ان هذا الأمر يتم: “من أجل تأكيد مبدأ التعايش السلمي في البلاد”.

تتمركز الجماعة المسلحة للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال السودان في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ذات الغالبية المسيحية في السودان، وهي قاتلت ضد البشير لسنوات.

ونقل عن نائب زعيم المجموعة المسلحة وكبير المفاوضين ياسر عرمان قوله “لقد اتفقنا اليوم على إنشاء لجنة الحرية الدينية لأن المنطقتين بهما عدد كبير من المسيحيين السودانيين، لذا فهذه قضية مهمة تم حلها”.فقد اتفق الطرفان ايضا على إنشاء وزارة للسلام وحقوق الإنسان.

أقرت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية بالتحسينات التي طرأت على الأجواء الدينية والسياسية في البلاد.

بعد زيارة إلى ذلك البلد في فبراير، أعرب رئيس اللجنة، توني بيركنز، عن تفاؤله.

“نحن ممتنون لرئيس الوزراء حمدوك وأعضاء آخرين في القيادة الانتقالية الجريئة للبلاد الذين التقوا مع USCIRF لنقل رغبتهم الصريحة في جلب حقبة جديدة من الانفتاح إلى بلادهم التي عانت لمدة 30 عامًا في ظل القمع الديني الوحشي والاستبدادي، قال وفقا لما نقلت لينغا.

وفي الوقت نفسه، نتفهم أن تحديات البلاد متجذرة بعمق، ونحث القيادة على التحرك بسرعة لتحويل هذا التفاؤل إلى إصلاحات ملموسة وذات مغزى لجميع الناس في جميع أنحاء السودان، مثل العمل على إلغاء المادة 126 و”قانون العقوبات لعام 1991 الذي يحظر الردة”.

ونقل عن كيري كانخويندي، عضو لجنة CSW، قوله منذ عام 2010 وفصل جنوب السودان، واضطهاد المسيحيين “يشتد مع مصادرة أراضي الكنيسة من قبل الدولة، وقادة الكنيسة يواجهون المحاكمة بتهم تتعلق بجرائم الأمن القومي والجنح”. “المضايقة العامة للطائفة المسيحية، المدافعون عن حقوق الإنسان الذين يعملون على FoRB من قبل المخابرات؛ مضايقة النساء والتدخل في إدارة الكنائس ومصادرة الأراضي الخاصة المملوكة لرجال الأعمال المسيحيين”.

وقع نصر الدين مفرح، وزير الشؤون الدينية السوداني، على أمر في مارس/ آذار يطلب حل مجالس الكنيسة التي قال مؤيدون دوليون إنها شرّعت مصادرة الحكومة السابقة لممتلكات الكنيسة.

قال بيركنز في بيان “نحن سعداء بمرسوم الوزير، بالنظر إلى الدور الذي لعبته هذه المجالس الكنسية غير الشرعية في اضطهاد النظام السابق للمسيحيين والعقبات التي استمرت في وضعها”.

التقى رئيس الوزراء حمدوك وغيره من المسؤولين الحكوميين الانتقاليين مع USCIRF في واشنطن العاصمة خلال زيارة في ديسمبر الماضي – وهي المرة الأولى منذ ثلاثة عقود التي زار فيها القادة السودانيون واشنطن العاصمة.

كما شارك المسؤولون في ذلك الوقت كيف خططوا لتوسيع الحرية الدينية في بلد يصنف بأنه سابع أسوأ بلد في العالم عندما يتعلق الأمر بالاضطهاد المسيحي، وفقًا لقائمة المراقبة العالمية لـ Open Doors USA.

لينغا

رحالة تشيكي: سورية موطن الجمال والأمان

أكد الرحالة التشيكي لاديسلاف كالوس أن سورية ستبقى موطن الجمال والأمان والازدهار بالرغم من كل ما تعرضت له من دمار وتخريب ممنهج على يد الإرهاب.

وفي تقرير عن سورية نشره بموقع (سبولوسفييتم) الإلكتروني قال كالوس: “دمشق تمثل الشرق الحقيقي ولهذا يطلق عليها بحق تسمية عاصمة الشرق” مشيراً إلى جمال آثارها ومعالمها وأسواقها وجوامعها وكنائسها ورائحة الياسمين التي تفوح منها.

ولفت الرحالة التشيكي أيضا إلى جمال آثار تدمر معتبراً أن على كل من يزور سورية أن يزور هذه المدينة الأثرية العريقة.

إطلاق أسم البروفيسور الدكتور السرياني مراد ديلمينيرالذي توفي بالكورونا على مستشفى في تركيا

إطلاق أسم البروفيسور الدكتور السرياني مراد ديلمينير الذي توفي بالكورونا على مستشفى في تركيا وذلك بسبب تفانيه بالعمل أثناء أزمة كورونا

داعش يعرض طفلة ايزيدية للبيع مقابل ٢٠ الف دولار، وعائلتها تناشد لإنقاذها


بعد مرور ما يقارب ست سنوات على خطفها مع ٢١ فرد من أفراد عائلتها، داعش يعرض طفلة ايزيدية للبيع مقابل ٢٠ الف دولار، وعائلتها تعجز عن دفع المبلغ وتناشد الخيريين والجهات المعنية بالإسراع في إنقاذها وإعادتها إلى أهلها قبل فقدان الاتصال بها مجدداً.

والد الطفلة المخطوفة قال لــ “ايزيدي ٢٤”، “في الثالث من آب/ أغسطس عام ٢٠١٤ أثناء إبادة الايزيديين جراء غزو مدينة شنكال، خطف تنظيم الدولة الإسلامية ابنتي، كانت تبلغ من العمر ٩ سنوات مع ٢١ من أفراد عائلتي، واقتادوهم إلى أماكن مجهولة تحت سيطرة التنظيم، وفقدنا الأتصال بهم طوال السنوات الماضية، وننتظر خبر منهم، عانينا في غياب أبنتي والآن نعاني من إنقاذها وإعادتها”.

وأضاف، “تلقينا خبر عنها عبر أتصال هاتفي، وقد عرضت للبيع، ونحاول أن نعيدها، ولكن بسبب ضعف حالتنا المادية، نعجز عن ذلك، وبين اليوم والآخر نتلقى اتصالات بهذا الموضوع منذ أكثر من عشرة ايام، نخاف أن نخسر الفتاة بعد كل هذا الأنتظار بسبب عدم قدرتنا على توفير هذا المبلغ وفي الوقت نفسه من الصعب جمعه في ظرف ايام قليلة”.

وناشد الخيريين وجميع المعينين بهذه القضايا، قائلا “نرجو ونتمنى منهم مساعدتنا في هذه المحنة، قد نخسر الطفلة مجددا إن لم نجمع المبلغ المطلوب بأسرع وقت بعد كل هذه السنوات من الانتظار”.

المصدر: ايزيدي 24

إخماد “18” حريقاً اندلعت في أراضي زراعية بـ”درعا”


أخمد فوج إطفاء درعا ثمانية عشر حريقاً اندلعت أمس في أراض زراعية وحراجية بمناطق عدة في المحافظة.

وبين العقيد محمد محاميد قائد فوج الإطفاء في تصريح لوكالة سانا أن بعض الحرائق أتت على مساحات مزروعة بالقمح في كل من ناحتة واليادودة وكحيل والطيبة فيما اندلع بعضها في مساحات من الأعشاب اليابسة وأشجار حراجية في مدينة درعا إضافة إلى حرائق نشبت في منازل بدرعا وبلدة صيدا.

وأشار محاميد إلى أن أغلبية الحرائق اندلعت في الأعشاب اليابسة وامتدت بعدها إلى الأشجار القريبة منها أو حقول القمح داعيا المواطنين إلى التوقف عن إزالة الأعشاب بالحرق حفاظا على الموسم الزراعي.

ولفت المحاميد إلى أن فوج الإطفاء وبالتعاون مع جهات عدة في محافظة درعا على أهبة الاستعداد لمواجهة أي حرائق حيث تم وضع عدة آليات إضافية لمساندة الفوج في مهامه.

والتهمت الحرائق التي اندلعت في محافظة درعا خلال الموسم الزراعي الحالي ثلاثمئة دونم من القمح والشعير والأشجار المثمرة حتى مساء أمس.

قتلى ومصابون بإقتتال بين الإرهابيين السوريين التابعين لتركيا بريف الحسكة


قتل عدد من الإرهابيين وأصيب آخرون جراء تجدد الاقتتال بين مرتزقة واتباع تركيا من المجموعات الإرهابية بريف رأس العين شمال غرب الحسكة.

وذكرت مصادر محلية لوكالة سانا أن اقتتالا بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة اندلع فيما بين مرتزقة الاحتلال التركي التابعين لما يسمى “فرقة الحمزات” في قرية عين الحصان الواقعة بين مدينة رأس العين وقرية تل حلف على خلفية اتهامات بسرقة أموال وتهريب مسروقات إلى الأراضي التركية من دون التنسيق فيما بينهم ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين بينهم.

ولفتت المصادر إلى أن الاشتباكات تسببت باندلاع عدة حرائق في حقول القمح والشعير المجاورة لمناطق الاشتباكات.

وأدخل الاحتلال التركي الشهر الماضي عدة أرتال من الآليات العسكرية إلى مدينة رأس العين وريفها في محاولة لوقف الاقتتال فيما بين مرتزقته على خلفية خلافات بينهم حول تقاسم المسروقات والنفوذ واستباحة منازل الأهالي بعد تهجيرهم منها.

غضب عارم وإستياء في الرقة بعد مقتل طفل وسرقة اعضائه

غضب عارم يسود الشارع الرقاوي وسط استياء شعبي كبير، على خلفية عملية قتل شهدتها المدينة مساء الأمس راح ضحيتها طفل صغير.

وجرى العثور على الطفل جثة هامدة في أحد الأبنية المهجورة بمدينة الرقة، بعد تلقيه طعنة بأداة حادة في قلبه، فيما وردت معلومات عن فقدان أعضاء داخلية للطفل بعد عملية تشريح الجثة، يذكر أن الطفل كان قد فُقد قبل عدة أيام.

وأثارت عملية القتل تلك استياءا شعبيا كبيرا في الشارع الرقاوي، وسط مطالبات ومناشدات من قبل الأهالي بفتح تحقيق موسع من قبل قوات سوريا الديمقراطية المسيطرة على المدينة والموالية للاميركان من اجل محاسبة الفاعلين في ظل الفلتان الأمني الكبير الذي يسيطر على مناطق نفوذ “قسد” في عموم منطقة شرق الفرات والرقة.

الطيران الروسي يستهدف مواقع “داعش” في البادية السورية


نفذت الطائرات الحربية الروسية يوم امس الأربعاء، قصفاً جوياً مركزاً استهدفت فيه مواقع تتحصن فيها خلايا تنظيم “داعش” في البادية السورية، وتركز معظم الغارات على مواقع جنوبي محافظة الرقة.

ونفذ الطيران الحربي الروسي عدة غارات على مناطق في بادية الرقة التي تنتشر فيها خلايا ومجموعات من مقاتلي تنظيم داعش، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية.

ودارت اشتباكات بين القوات السورية، ومقاتلين من التنظيم الارهابي في الريف الجنوبي للرقة، الأربعاء، بعد هجوم للأخير على مواقع وتمركزات للقوات الحكومية.

هذا وشهدت البادية السورية في الفترات الماضية اشتباكات متكررة إثر هجوم لمقاتلي تنظيم داعش على نقاط ومواقع تتبع للقوات السورية في البادية.

الوفيات بفيروس كورونا حول العالم تتجاوز عتبة الـ 350 ألف شخص

تجاوز عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد اليوم عتبة الـ 350 ألف شخص حول العالم.

وذكر موقع وورلد ميترز الأمريكي المختص بالإحصائيات أن عدد الوفيات وصل إلى 352460 شخصاً فيما بلغ عدد الإصابات المسجلة 5698097.

وفي هذا السياق أعلنت السلطات الصحية الروسية اليوم عن تسجيل161 وفاة و8338 إصابة جديدة خلال آخر 24 ساعة لتصبح الحصيلة الإجمالية 3968 وفاة و370680 إصابة.

وفي ألمانيا أفادت بيانات من معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية اليوم بأن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في ألمانيا زاد 362 ليصل الإجمالي إلى 179364 فيما ارتفعت حصيلة الوفيات لتصل إلى 8349 بعد تسجيل 47 وفاة جديدة.

من جهتها سجلت وزارة الصحة الباكستانية 28 وفاة و1446 إصابة جديدة أما كوريا الجنوبية فسجلت أكبر عدد إصابات منذ 94 يوما حيث أعلنت عن 40 إصابة جديدة تزامنا مع إعادة فتح المدارس في البلاد لترتفع حصيلة الإصابات إلى 11265 حالة.

وفي تايلند أعلنت السلطات اليوم تسجيل تسع حالات إصابة جديدة ما يرفع إجمالي الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 4503 فيما بقيت أعداد الوفيات عند 57.

وفي سنغافورة أفادت وزارة الصحة بتسجيل 383 حالة إصابة جديدة بالفيروس دون الإعلان عن وفيات جديدة.

من جانبها قالت لجنة الصحة الوطنية الصينية إنه تم تسجيل حالة إصابة مؤكدة واحدة في البر الرئيسي الصيني حتى نهاية يوم أمس موضحة أن الإصابة الجديدة وافدة من الخارج.

وبلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة في الصين حتى الآن 82993 بينما ظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4634.

عربياً أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية تسجيل 5 إصابات جديدة ليرتفع العدد الإجمالي إلى 613.

530 مليار دولار وتدمير 40 % من البنية التحتية و570 قتيل خسائر سوريا في 9 سنوات


دراسة اقتصادية تكشف «أرقاماً مخيفة» عن نتائج الحرب… وتحذّر من سعي المتحاربين إلى استمرار العنف

إبراهيم حميدي

بلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية في سوريا خلال تسع سنوات من الحرب أكثر من 530 مليار دولار أميركي، ذلك بزيادة تجاوزت 130 مليارا عن أسوأ تقديرات لخبراء أممين وسوريين قبل سنتين. كما تضرر 40 في المائة من البنية التحتية ما تسبب في خسارة حوالي 65 ملياراً، وبلغ معدل الفقر 86 في المائة بين السوريين البالغ عددهم حوالي 22 مليوناً.

بشرياً، بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالنزاع 690 ألف شخص بينهم 570 ألفا قتلوا بشكل مباشر نتيجة النزاع الذي أدى إلى خروج 13 مليونا من بيوتهم نازحين ولاجئين، في وقت يعيش 2.4 مليون طفل خارج المدارس داخل البلاد، التي تعلم ستة مناهج في «مناطق النفوذ» المختلفة. وهم حوالي 35 في المائة من الأطفال في سن الدراسة، يضاف إلى ذلك نسب عدم التحاق بالمدارس مشابهة في أماكن اللجوء خارج سوريا.

كانت هذه بعض خلاصات بحث أعده «المركز السوري لبحوث السياسات» وتعلن نتائجه في بيروت اليوم. وقال الباحث في المركز ربيع نصر لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنه أمام هذه المؤشرات «لا يمكن الحديث عن إعادة الإعمار قبل معالجة جذور النزاع وأهمها الظلم الذي يرتبط بالظلم السياسي والظلم الاقتصادي والظلم الاجتماعي»، مضيفاً «الأهم من الإعمار، هو تجاوز النزاع. هذا يتم بعملية طويلة الأجل وتدريجية من خلال رفع المظلوميات وفتح المجال للمجتمع للمشاركة بمحو آثار النزاع وبناء مستقبل جديد».

كان مسؤولون روس تحدثوا قبل سنتين عن 400 مليار تكلفة الدمار في سوريا. ولا شك أن الأرقام الجديدة، تشكل تحديا كبيراً لأي مخطط لإعمار سوريا خصوصاً في ضوء الوضع الداخلي والأزمات الاقتصادية في العالم تحديدا مع وباء «كورونا». وقال أحد الباحثين: «هذه الأرقام تجعل من الإعمار أقرب إلى الوهم».

والتقرير، الذي أعده خبراء سوريون عبر شغل وعلاقة عميقين في الداخل السوري، جزء من سلسلة تناولت الأبعاد لآثار النزاع المسلح في سوريا بين 2011 و2019، في ضوء دراسة الوضعين الاجتماعي والاقتصادي، والأداء المؤسساتي للبلاد. ويطرح استراتيجيات بديلة للإعمار «قائمة على تفكيك اقتصادات النزاع وتطوير التوافقات الاجتماعية والتأسيس لمؤسسات عادلة وتضمينية».

  • الظلم الاقتصادي

أدّى النزاع إلى ظهور اقتصادات مختلفة ومجزأة «داخل الدولة المتشظية». وأظهرت أنظمة الحوافز في الاقتصادات الجديدة أن واحدة من المصالح المشتركة القليلة، بين القوى المتنافسة على السيطرة، كانت إساءة استخدام الموارد الاقتصادية لمصلحة نخبة النزاع على حساب الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية، حسب التقرير، الذي يقول: «إنها حوّلت المقومات الاقتصادية إلى مصادر لاستدامة العنف، من خلال تدمير جزء كبير من رأس المال، أو إعادة تخصيصه لأنشطة مرتبطة بالنزاع».

ويقدّر التقرير الخسائر الاقتصادية للنزاع حتى نهاية عام 2019 بحوالي 530.1 مليار دولار، بالمقارنة بالسيناريو الاستمراري، ما يعادل 9.7 ضعف للناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 بالأسعار الثابتة. ويشمل هذا الرقم، الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي البالغة 420.9 مليار والزيادة في الإنفاق العسكري بحوالي 37.8 مليار والأضرار التي لحقت بمخزون رأس المال وقدرها 64.6 مليار، إضافة إلى الإنتاج غير الرسمي للنفط والغاز، المقدر بـ9.9 مليار. وخلال الفترة ذاتها، شهد الدعم الحكومي تراجعاً مطرداً، كنسبة مئوية من الناتج المحلي بالأسعار الجارية، من 20.2 في المائة في 2011 إلى 4.9 في المائة في 2019. ونتيجة لذلك، انخفض عجز الموازنة العامة مع الدعم من خارج الموازنة من 23.6 في المائة إلى 8.8 في المائة.

ورغم انخفاض قيمة الليرة بدءا من 2011، عندما كانت 46 ليرة للدولار، شهدت موجة أخرى من الانخفاض وبنسبة 43 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي مقارنة بشهر يوليو (تموز) 2018، إذ سجلت الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ويناير (كانون الثاني) 2020 تسارعاً في تدهور قيمة العملة ليصل إلى 96 في المائة في 16 يناير مقارنة مع 17 أكتوبر الماضي. ويبلغ سعر الصرف حاليا حوالى 1700 ليرة للدولار الأميركي. وسجّل إجمالي العمالة انخفاضاً حاداً في أثناء النزاع من 5.184 مليون عامل إلى 3.058 مليون. وارتفع معدل البطالة من 14.9 في المائة إلى 42.3 في المائة. وفقد سوق العمل 3.7 مليون فرصة عمل، ورفعت الخسارة الضخمة لفرص العمل نسبة الإعالة الاقتصادية من 4.13 شخص لكل مشتغل في عام 2010 إلى 6.4 شخص في عام 2019.

  • الظلم الاجتماعي

ارتفع عدد السكان داخل سوريا، بمعدل 0.9 في المائة في عام 2018 و1.1 في المائة في عام 2019، ليصل العدد إلى 19.584 مليون نسمة في العام 2019، وتسبّب النزاع في نزوح قسري لأكثر من 5.6 مليون شخص بحثاً عن الأمان في لبنان، وتركيا، والأردن، ودول مضيفة أخرى. ووصل عدد النازحين داخلياً بحلول أغسطس (آب) الماضي 6.14 مليون، و«هو أكبر عدد من النازحين داخلياً بسبب نزاع في العالم».

ويستمر السوريون في «فقدان ملايين السنين من التعليم»، إذ بلغ عدد الأطفال ممن يتراوح عمرهم بين 5 أعوام و17 عاماً، ممن هم خارج المدرسة، حوالي 2.4 مليون في عام 2019. ويقول الباحث: «تعتبر الحصيلة الحالية كارثية لأن ملايين الأطفال سيعانون من نقص المهارات والمعرفة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى للنزاع. كما خلّف النزاع فقداناً في اتساق المناهج الدراسية في أنحاء سوريا، بسبب إنشاء أنظمة تعليمية مختلفة في كل منطقة بحسب القوى الحاكمة فيها، ووجود 6 مناهج دراسية مختلفة تستخدم في المدارس». وهناك عدد مشابه خارج سوريا. ويوضح: «ضاعت 24 مليون سنة تدريس على السوريين، وهذا يعقد فرص النهوض في المستقبل».

ويكشف التقرير ارتفاع معدل الوفيات الخام من 4.4 لكل ألف نسمة في عام 2010 إلى 9.9 لكل ألف نسمة في 2017 و7.0 لكل ألف في عام 2019. ويقول: «هناك 570 ألف قتيل بشكل مباشر و120 ألفا بسبب غياب المعدات والأدوية وظروف المعيشة المناسبة». وبلغ معدل الفقر الإجمالي ذروته عند 89.4 في المائة في نهاية عام 2016، وانخفض في عام 2019 إلى 86 في المائة. وأدت الأزمة الاقتصادية في لبنان إلى تفاقم الوضع الاقتصادي في سوريا. ومن المتوقع أن يؤدي «قانون قيصر» الأميركي الذي يبدأ تنفيذه في منتصف الشهر المقبل، إلى إضافة أعباء إضافية على الوضعين المعيشي والاقتصادي.

وتشترط دول أوروبية وأميركا تحقيق حل سياسي بموجب القرار 2254، فيما تطالب موسكو ودمشق برفع العقوبات الاقتصادية. ومن المقرر عقد مؤتمر للمانحين في بروكسل في نهاية الشهر المقبل لتقديم تعهدات مالية وبحث الملف السياسي. كما يبحث مجلس الأمن الدولي بعد أسابيع موضوع إيصال مساعدات إنسانية إلى سوريا عبر بوابات الحدود وسط خلاف روسي – غربي.

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: