نائب إيراني يعد ب 3 ملايين دولار لمن يقتل ترامب

نقلت رويترز عن وكالة أنباء الطلبة “إسنا” أن نائبا إيرانيا أعلن عن مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار لمن يقتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونسبت الوكالة شبه الرسمية للنائب أحمد حمزة قوله “بالنيابة عن شعب إقليم كرمان، سندفع مكافأة ثلاثة ملايين دولار نقدا لمن يقتل ترامب”.

ولم يوضح حمزة عمن صدر هذا القرار، علما أن كرمان هي مسقط رأس قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي قُتل بضربة طائرة أمريكية مسيرة في العراق في الثالث من يناير.

المصدر: رويترز

المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة: لدي ما أحاسب أردوغان عليه

المبعوث الأممي الى ليبيا:  لدي ما أحاسب اردوغان عليه

كشف المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إن دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقمة برلين جاء بسبب تهديده بإرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا، مؤكدا أن الرئيس التركي تعهد في البند الخامس من بيان مؤتمر برلين مثل غيره، بعدم إرسال قوات أو مرتزقة إلى ليبيا.

وقال سلامة، في حوار مع قناة “218” التلفزيونية الليبية: “أنا لدي ورقة ولدي ما أحاسبه عليه وقبل ذلك هذا الأمر لم يكن متوفرا… ولدي الآن تعهد منه”.

وكشف عن مشروع سيتقدم به إلى لجنة 5+5 من أجل سحب جميع المسلحين والمرتزقة غير الليبيين من الأراضي، معترفا بوجود أكثر من 2000 من المرتزقة في الأراضي الليبية.

وعن مذكرتي التفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق، أوضح سلامة، أن “مذكرة التفاهم الأمنية عقدت بعض الأمور في ليبيا وزادت من التصعيد، بينما تمس مذكرة التفاهم البحرية مصالح دول أوروبية لاسيما قبرص واليونان”، مؤكدا أن المذكرة الأمنية قد تتأكد أو تلغى من قبل دولة ليبية موحدة، في حين مصير مذكرة التفاهم البحرية تحدده محكمة العدل الدولية لأن ليبيا وتركيا لم توقعا على معاهدة اتفاق البحار.

وشدد المبعوث الأممي، على أن الليبيين يخطئون باستخدام النفط في النزاعات السياسية، معربا عن أمله في أن يتوصلوا إلى قناعة بأن النفط يطعمهم جميعا، مبينا أنه يسير بسرعة لإنجاز المسار المالي والاقتصادي والذي يضمن توزيعا عادلا للثروة، مؤكدا أنه يريد عزل النفط عن السياسة.

من جانب آخر، كشف غسان سلامة أنه أبلغ مجلس الأمن في نهاية يونيو/ حزيران الماضي بأنه عاجز عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإلى تفاهم بين الأطراف الليبية بعد اندلاع الحرب في الرابع من أبريل/ نيسان الماضي، مؤكدا أنه حاول المستحيل في هذا الشأن لكنه لم يوفق، وعزا ذلك إلى وجود استقطاب حاد بين الليبيين، زاد من خطره استقطاب دولي، وما وصفها بعملية تصدع لأي تفاهم دولي حول ليبيا.

القوات الكردية تقوم بحملة إعتقالات للشباب بمنطقةالقامشلي لسوقهم إلى التجنيد الأجباري

القوات الكردية تقوم بحملة إعتقالات للشباب بمنطقةالقامشلي لسوقهم إلى التجنيد الأجباري

مشروع قانون في بريطانيا لتشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية

عقب الهجوم الذي وقع في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر على جسر لندن وأسفر عن مقتل شخصين طعنا بسكين جهادي تم الإفراج عنه قبل انتهاء فترة محكوميته، أعلنت الحكومة البريطانية أنّها بصدد تقديم مشروع قانون إلى البرلمان في وقت قريب يشدّد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية ويمنعهم من الاستفادة من إطلاق سراح مبكر.

ومن المتوقّع أن ينال مشروع القانون هذا مصادقة النواب بالنظر إلى الأكثرية المريحة التي يتمتّع بها حزب المحافظين الحاكم في مجلس العموم.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إنّ “مشروع القانون الجديد سيُلزم أخطر الإرهابيين بقضاء عقوبتهم كاملة وسيحرص على أنّ المدانين بارتكاب جرائم خطيرة سيقضون حُكماً 14 عاماً على الأقلّ خلف القضبان”.

كما تعتزم الوزارة رفع الميزانية المخصّصة لمكافحة الإرهاب خلال الفترة 2020-2021 إلى 906 مليون جنيه إسترليني، ما يوازي 1.06 مليار يورو أي بزيادة قدرها أكثر من 100 مليون يورو بالمقارنة مع العام السابق.

وتخطّط الحكومة أيضاً لتخصيص نصف مليون جنيه إسترليني _ 586 ألف يورو “فوراً” للوحدة المسؤولة عن مساعدة ضحايا الاعتداءات.

ويولي مشروع القانون أيضاً أهمية كبرى للحؤول دون عودة المحكومين إلى الجريمة، ويعد بمضاعفة عدد ضباط مراقبة إطلاق السراح حتى “تستطيع السلطات مراقبة الإرهابيين من كثب في الأسابيع التي تلي إطلاق سراحهم”.

ونقل البيان عن وزيرة الداخلية بريتي باتل قولها إنّ “الهجوم الإرهابي العبثي الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر وضعنا في مواجهة الحقيقة المرّة بشأن كيفية تعاملنا مع الإرهابيين”.

وقُتل شاب وشابة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر على جسر لندن طعناً بسكين الجهادي عثمان خان الذي كان يرتدي سترة ناسفة وهمية قبل أن تطلق عليه الشرطة النار فترديه قتيلاً. وتبنّى الهجوم تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان خان أدين في كانون الثاني/يناير 2012 بالمشاركة في الإعداد لشنّ هجمات إرهابية وحكم عليه بالسجن لمدة 17 عاماً، لكنّه استفاد من قانون صدر في 2008 يسمح للمحكومين بالحصول على إطلاق سراح بعد قضاء نصف فترة العقوبة.

وعقب هذا الهجوم وعد رئيس الوزراء بوريس جونسون بإنهاء عمليات الإفراج المبكر التلقائية وكذلك الإنهاء التام للإفراج بشروط عن المدانين بجرائم إرهابية.

السريان في شرق الأناضول بتركيا حفاظٌ على إرثهم في ماردين

تعتبر المنطقة التابعة لها محافظة ماردين التركية الحديثة واحدة من أقدم المناطق في العالم التي يسكنها المسيحيون بشكل متواصل. لم يبقَ في منطقة جنوب شرق الأناضول سوى بضعة آلاف من المسيحيين السريان (الآراميين). وها هم يسعون إلى الحفاظ على ثقافتهم القديمة. ماريان بريمر يأخذ موقع قنطرة في جولة عبر منطقة ماردين.

تنطلق الكرة في الهواء. تبدو وكأنَّها ستعبر من فوق جدار الكنيسة. يلعب تحت برج الجرس المثبت أعلاه صليب معدني ستةُ لاعبين شباب ويُقدِّمون لبعضهم نصائح للعب كرة القدم. يتردَّد في الفناء صوتُ لغتهم المختلف عن اللغة التركية؛ فهي حَلقِيّة مثل العربية وتبدو قديمة لها إيقاع لغوي فريد تمامًا. في الحقيقة هي لهجة من لهجات اللغة السريانية (الآرامية) – اللغة التي يُقال إنَّ (يسوع) عيسى المسيح كان يتحدَّث بها.

غَطَّت شمسُ المساءِ فناءَ الكنيسة بضوءٍ أصفر ذهبي ذي مسحة روحية. يقوم الحارس بإغلاق الباب الخشبي الثقيل الخاص بكنيسة كيركلار، وهي واحدة من بين سبع كنائس أرثوذكسية في مدينة ماردين بجنوب شرق تركيا. تشاهِدُ لعبة كرة القدم تلميذةٌ في الصف الأوَّل الابتدائي، اسمها تيودورا وعمرها سبعة أعوام، ولكنها تشعر بالملل؛ شعرها الأسود الداكن مربوط على شكل ذيل حصان، وتكشف ابتسامتُها المشاكسة عن وجود فجوات في أسنانها.

بعد فترة من الوقت، يظهر خالُها “إليو” البالغ من العمر اثنين وعشرين عامًا، وهو ابن كاهن الرعية. يحضن ابنة شقيقته بذراعه ويقول لها بالسريانية: “تيودورا، تكلمي مع الضيف بالألمانية”. وتيودورا مولودة في ألمانيا وتعيش مع والديها وشقيقتيها بالقرب من مدينة هايلبرون الألمانية. وحاليًا خلال العطلة الصيفية، تزور لأوَّل مرة وطن أجدادها، وتمشي على الأرض المقدَّسة عند المسيحيين السريان، في مهد الكنيسة السريانية الأرثوذكسية.


في الحي القديم بمدينة مديات البالغ عدد سكانها مائة ألف نسمة، لا يزال عدد أبراج الكنائس كعدد مآذن المساجد حتى يومنا هذا. هذه المدينة الواقعة في جنوب شرق تركيا يسكنها الأكراد والعرب والسريان الآراميون منذ عدة قرون.

الحفاظ على الثقافة السريانية

هنا اعتاد أجدادها على العمل والصلاة. تقول تيودورا: “الجو حار قليلًا، ولكن الأطفال هنا لطيفون جدًا”. صحيح أنَّها لا تفهم اللغة التركية، ولكنها تستطيع الكلام باللغة السريانية مع الأطفال من نفس عمرها في دائرة كنيسة كيركلار.

يقول إليو: “أختي الكبرى، والدة تيودورا، غادرت تركيا قبل أعوام. ولكننا نحاول الحفاظ على الثقافة السريانية وإبقاءها حيّة هنا. لا نريد أن يهاجر الناس إلى أوروبا. ولكن لا يمكننا بطبيعة الحال منعهم”.

الآن أثناء أشهر الصيف، تقيم كنيسة كيركلار دورات في اللغة السريانية، من أجل مساعدة أبناء المسيحيين الأوائل على تعلُّم لغة طقوسهم الدينية القديمة كتابةً ولفظًا. تعتبر منطقة الجزيرة في بلاد ما بين النهرين دجلة والفرات – الممتدة في مثلث الحدود بين تركيا وسوريا والعراق – موطن المسيحيين السريان (الآراميين) منذ ألف وسبعمائة عام.

وكذلك تعتبر المنطقة التابعة لها محافظة ماردين التركية الحديثة واحدة من أقدم المناطق في العالم، التي يسكنها المسيحيون بشكل متواصل. يشعر أتباع الكنيسة في كيركلار بمسؤولية شخصية عن الحفاظ على هذا التقليد المستمر منذ بداية المسيحية وحتى يومنا هذا.

أجبرت الصعوبات الاقتصادية في الستينيات والسبعينيات عشرات الآلاف من المسيحيين السريان الأرثوذكس على الانتقال إلى أوروبا والاستقرار فيها. ثم تلت ذلك موجة هجرة ثانية في فترة الثمانينيات والتسعينيات نتيجة الحرب التركية الكردية. صحيح أنَّ السريان كانوا محاصرين في الاشتباكات بين المُسلحين الأكراد والجيش التركي ولم يشاركوا بشكل مباشر في الحرب، ولكن مع ذلك فقد تم التعامل معهم بريبة وشكّ من قِبَل طرفي النزاع. أدَّت أعمال الطرد وخطف قساوسة القرى ومجموعة من محاولات قتل المسيحيين إلى دفع قرى بأكملها إلى الهجرة.

يبلغ اليوم عدد السكَّان السريان في تركيا خمسة عشر ألف شخص تقريبًا. ويُقال إنَّه لا يزال يوجد في ماردين أقل من مائة أسرة سريانية. وللمقارنة: يعش في كلّ من ألمانيا والسويد نحو مائة ألف مسيحي سرياني أرثوذكسي.

انتهت أسوأ الأوقات


تقع مديات في طور عابدين (سريانية ومعناها “جبل العابدين“)؛ وهذ المنطقة تعتبر منذ 1700 عام مركزًا روحيًا للمسيحيين. في الماضي، كان يوجد في طور عابدين ثمانون ديرًا مزدهرًا تابعًا لكنيسة أنطاكية السريانية الأورثودكسية، لم يعد يستخدم منها اليوم سوى سبعة أديرة فقط. يتم بعد قدَّاس المساء في كنيسة “مور بارسافمو” بمديات توزيع الخبز المبارك.

يقول إليو: “لحسن الحظ فقد انتهت أسوأ الأوقات. لم أعد أواجه الآن، في فترة شبابي، أي تمييز في ماردين. ربما كانت توجد أحيانًا بعض المضايقات في المدرسة، ولكنها لا تستحق الذكر”. ثم يدخل فجأةً إلى الفناء والدُهُ – يرتدي قبّعة قسيس سوداء اللون ويبتسم للحضور ابتسامة ودِّية. يتوقَّف الصبية عن لعب كرة القدم من أجل تقبيل يد رجل الدين، كتعبير عن الاحترام. تعانق الطفلة تيودورا القادمة من هايلبرون في ألمانيا جدَّها.

تمتد إلى الشرق من ماردين طريقٌ ريفية عبر مدينة مديات – البالغ عدد سكَّانها مائة ألف نسمة، نزولًا إلى طور عابدين. المناظر الطبيعية هنا هي مزيج من تلال تغطيها نباتات قليلة وجبال وعرة مكوَّنة من صخور جيرية تُقلع منها حجارةُ بناء المنازل في ماردين. يعيش الناس منذ قرون من الزمن على الزراعة في هذه المنطقة التي تعادل مساحتها تقريبًا مساحة بلجيكا. يزرعون هنا – بالإضافة إلى الرمان والتين والبطيخ والمشمش – سبعة عشر نوعًا مختلفًا من العنب، يصنع منها السريان نبيذهم الشهير.

في الماضي، كان يوجد في منطقة طور عابدين (سريانية ومعناها “جبل العابدين”) ثمانون ديرًا مزدهرًا، لم تعد تستخدم منها الآن سوى سبعة أديرة فقط. وكذلك لا يزال حتى يومنا هذا عدد أبراج الكنائس كعدد مآذن المساجد في قرى المنطقة.

قريةُ أنحِلْ – الواقعة على بعد ربع ساعة بالسيَّارة جنوب مدينة مديات في نهاية طريق متعرِّجة مغطاة بالحصى – يمكن أن تكون رمزًا للعديد من القرى والبلدات في طور عابدين. تتكوَّن هذه القرية السريانية القديمة المطلة على سهل الجزيرة من مجموعة من المنازل المتهدِّمة جزئيًا فوق هضبة. توجد في القرية اليوم ستون عائلة مسلمة وثلاث عائلات مسيحية، وكنيستان تُذكِّران بالحياة الدينية السابقة. ولكنَّ كلتيهما مغلقتان، وعلى باب إحداهما عُلِّقت قطعة ورق عليها رقم هاتف الحارس.

يصل إلياس بعد عدة دقائق؛ وهو رجل خجول وجهه حاد ويرتدي بنطالَ جينز فضفاضًا وقميصًا أبيض مدسوسًا في البنطال. يفتح إلياس الكنيسة، التي تم تجديدها في عام 2005 بتبرُّعات من المهاجرين السريان في ألمانيا والسويد. يقول لنا إنَّ تكلفة تجديد الكنيسة بلغت سبعمائة ألف يورو. مذبح الكنيسة بسيط، يوجد في وسطه إنجيلٌ ثخين مجلَّد بالجلد وعليه كتابة بأحرف دائرية.


يُعَدُّ المسيحيون السريان الأرثوذكس من مجموعة “المونوفيزيين” (القائلين بعقيدة الطبيعة الواحدة)، وقد انفصلوا في القرن السادس الميلادي عن الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية. يؤمن المونوفيزيون بأنَّ للمسيح طبيعة إلهية واحدة فقط، وهو موقف يتناقض مع المذهب الكنسي السائد القائل بطبيعة المسيح الإلهية والإنسانية المزدوجة.

حظر تدريب القساوسة

يقول إلياس: “نشارك قسيس كنيستنا مع الكنائس الأخرى في المنطقة. في الأيَّام الجيدة، يأتي إلى القدَّاس ثلاثون شخصًا، معظمهم من القرى المجاورة”. ولكن ذلك يحدث فقط في الصيف عندما يزور المسيحيون المهاجرون طور عابدين. يوجد نقص في عدد القساوسة والكهنة، يعود سببه أيضًا إلى الوضع القانوني: إذ لا يزال تدريب القساوسة محظورًا في تركيا حتى يومنا هذا. ولذلك يجب على الراغبين في دراسة الكهنوت والتخرُّج كقساوسة وكهنة أن ينتقلوا إلى دمشق، إلى مقر بطريرك السريان الأرثوذكس.

كذلك تسبب النزاعات على حقوق الملكية متاعب للمسيحيين في قرى مثل أنحِل. انتقلت في الأعوام الماضية ملكية العديد من الأديرة والكنائس إلى ملكية الدولة نتيجة إصلاح هيكلي في محافظة ماردين، وذلك بدعوى أنَّ هذه الأديرة والكنائس لا توجد لها قيود في سجلات الأراضي. في شهر أيَّار/مايو (2019) تم إلغاء هذا القرار وتمت إعادة ملكية بيوت الله هذه إلى المسيحيين. توجد أيضًا في بعض الأماكن نزاعات على الأراضي مع الجيران الأكراد، الذين سكنوا في منازل مهجورة تعود ملكيتها للمسيحيين المهاجرين.

غير أنَّ الصورة تبدو مختلفة تمام الاختلاف على بعد عشرة كيلومترات فقط شرق أنحِل: تظهر فجأة من العدم في وسط الأراضي الصخرية القاحلة أكثرُ من عشرين فيلا حجرية أنيقة. استقر في الأعوام الأخيرة هنا في “كفرو”، وهي قرية كانت خالية طيلة اثني عشر عامًا، السريانُ العائدون من ألمانيا والسويد وسويسرا.

يبدو أنَّ هذه البيوت الأنيقة المبنية على الطراز المعماري الخاص بالأجداد والأسلاف تريد أن تقول: لقد عدنا لكي نبقى. توجد على أطراف القرية كنيسة صغيرة فيها لوح حجري يشير إلى أنَّها مبنية برعاية كنيسة فورتمبيرغ في ألمانيا. يوجد في داخل القرية مطعم بيتزا مزدهرٌ يديره شخصٌ عائدٌ من مدينة شتوتغارت الألمانية. تحظى “بيتزا كفرو” بشعبية كبيرة لدى الشباب المسلمين من محافظة ماردين.

يعتقد الزائر أثناء تناول البيتزا في الحديقة الصيفية المغطاة بعرائش العنب أنَّه في توسكانا وليس في جنوب شرق الأناضول. فقط وجود “العيران”، وهو مشروب بارد يصنع من اللبن، يمثِّل اعترافًا بالثقافة التركية. وبفضل الازدهار الجديد في كفرو، يمكن أن ينسى المرء تقريبًا أنَّ مصير المسيحيين السريان مختلف تمام الاختلاف على بعد أربعين كيلومترًا فقط باتجاه الجنوب خلف الحدود السورية.

فقد تم اختطاف مئات المسيحيين وقتلهم في حملة قام بها خلال شتاء عام 2015 تنظيمُ “الدولة الإسلامية” (داعش) في القرى المحيطة بنهر الخابور، وهو رافد من روافد نهر الفرات. كما تم تدمير معظم قرى المسيحيين السريان الأرثوذكس في شمال سوريا، بالإضافة إلى إحراق الكنائس وتخريبها.


تراجع باستمرار في العقود الماضية عدد المسيحيين السريان في تركيا. انتقل في الستينيات والسبعينيات عشرات الآلاف من السريان من وطنهم في جنوب تركيا إلى أوروبا لأسباب اقتصادية. ثم دفعت الحرب التركية الكردية في الثمانينيات والتسعينيات قرًى سريانية بأكملها إلى الهجرة إلى أوروبا. يعيش اليوم نحو مائة ألف مسيحي سرياني أرثوذكسي في ألمانيا، الكثيرون منهم يزورون في عطلة الصيف قراهم القديمة.

لقد أدَّى عنف داعش إلى دفع الكثير من المسيحيين إلى النزوح من سوريا إلى طور عابدين. لقد وَجَدَ العديد من القادمين الجدد إلى ماردين من سوريا البالغ عددهم مائة وخمسين مسيحيًا سريانيًا ملجأً لهم في دائرة كنيسة كيركلار. وهذه المدينة تُعدُّ بمثابة قاعدة بالنسبة لهم في رحلتهم إلى أوروبا، حيث يأملون في أن تكون فرصهم كمسيحيين أفضل من غيرهم في الحصول على حقّ اللجوء.

يقوم والد إليو بتنسيق المساعدات الطارئة، ويوفِّر وجبات الطعام وأماكن السكن للاجئين الذين لا يريدون العيش في مخيَّمات الحكومة التركية. ومن سخرية التاريخ: أنَّ بعضهم يعيشون في بيوت خالية أصحابها مسيحيون سريان اضطروا في الماضي إلى مغادرة ماردين أثناء النزاع مع الأكراد. زد على ذلك أنَّ الكثيرين من المسيحيين السريان في سوريا هم أصلًا من أحفاد المسيحيين الذين اضطروا قبل مائة عام إلى الهروب من الأناضول إلى سوريا بسبب الاضطهاد العثماني.

يعتقد إيليو أنَّ المالكين الحقيقيين لهذه البيوت الحجرية المهجورة في ماردين من المستبعد أن يعودوا.عندما يعود اليوم المسيحيون السريان من أوروبا إلى طور عابدين، فهم يفعلون ذلك لأسباب روحية، وبكلِّ تأكيد ليس لأسباب اقتصادية. ففي أوروبا وضعهم أفضل”. ويضيف أنَّ معظم العائدين من أوروبا هم من كبار السنّ، الذين يحنُّون إلى وطنهم في سنّ التقاعد.

على الرغم من ذلك فلا أحد في دائرة كنيسة كيركلار ماردين يتحدَّث عن الانقراض. في الواقع هناك علامات إيجابية أيضًا: حيث يتم منذ بضعة أعوام في جامعة ماردين آرتوكلو مثلًا تقديم دورة في اللغة والتاريخ السريانيين، وهو أمر لم يكن من الممكن تصوُّره في تركيا قبل عشرة أعوام. في خضم السيناريويات القاتمة فيما يتعلق بمستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط، فإنَّ مرونة المسيحيين السريان في طور عابدين تمثِّل بصيص أمل .

موقع قنطرة

زنّار جليدي يلف سوريا ولبنان برد قارس وثلوج على 800 م

زنّار جليدي يلف سوريا ولبنان برد قارس وثلوج على 800 متر!

أفاد الأب ايلي خنيصر المتخصص بالأحوال الجوية في لبنان عبر صفحته على “فيسبوك” ان طقسا باردا يسيطر على الحوض الشرقي للبحر الابيض المتوسط يترافق مع كتل رطبة تغطي لبنان وسوريا وفلسطين وشمال الأردن من المنتظر ان تتحوّل الى ثلوج على الجبال التي تعلو 800 متر.

الله يكون مع شعبنا في سوريا ولبنان وخاصة في هذه الظروف الصعبة؟!؟!

لامفرّ..من خان شيخون إلى المعرة بقلم: غسان الشامي


ما أن تغادر خان شيخون صاعداً في المنعطفات التي بعد أن تستقيم توصلك قرب جسر بابولين، يأتيك الإحساس بأن الطريق إلى معرّة النعمان مفتوح بانتظار ساعة فاصلة بين القرار السياسي والواقع الميداني الذي يتضمن الثعلبة التركية.
تنعطف يميناً فتبدأ ملامح انتصار أحد أقوى وأصبر الجيوش في العالم أمامك مباشرة، فالهضبات الصغيرة المكابرة،والمجللة بالزيتون والفستق الحلبي، في هذه الأمداء السورية الواسعة كانت نقاط ارتكاز حاكمة لمسلحي الإرهاب الذين تمسك تركيا بتلابيبهم وجلاليبهم، لكنهم سرعان ما انكفأوا إلى البلدات والقرى فور انقضاض قبضات الجيش السوري، الذي بات يرخي بظله الشريف وأسلحته ومرابضه على التلال الحاكمة ، ويحكم مستقبل تحرير إدلب وفتح الطريق إلى حلب.
كل شيء هنا يوحي بأن من يدير المعركة يعرف تموضع كل شجرة وحجرة وكل دسكرة وقرية وبلدة، وما أن تظهر بلدة التحّ حتى ترى كيف حوّلها الهاربون من الهضاب إلى خط أمامي كانوا يظنون أنه سيحمي المنطقة التي يسيطرون عليها كلها، ومعهم حق في ذلك فتحرير التحّ وضع البلدة الأكبر في هذه المنطقة، وأقصد جرجناز ، أمام حتمية السقوط واندحار الإرهاب ، ووضع النقطة التركية الوسخة في الصرمان أمام ذلّ الحصار وحتمية خروج بهاليل بني عثمان واضعين أذنابهم بين أفخاذهم، وقد خيّرهم سيدهم التركي بين مواجهة الساعد السوري الصلب، أو أن يصبحوا مرتزقة في ليبيا، فاختاروا الثانية لأنها تذكرهم بالسخرة التي ساق بها أسيادهم الإنكشاريون أجدادهم إلى حروبهم القذرة.
من التح إلى أبو حبة وتل الشيح والهلبة وصولاً إلى جرجناز ومنها إلى أبو مكة والصرمان حيث النقطة التركية المحاصرة، طرقات تشي ببطولات الجيش السوري، وبقدرته على تحرير الأرض وبخبرته الواسعة في التعاطي مع الإرهاب المعولم.
يبدو واضحاً هنا أن الخارجين عن القانون في ريف إدلب كانوا يعتقدون أن وضعهم قد بات مؤبداً ومقطوراً بتركيا ، فمحلات الإنترنت والهواتف والصرافة توضح ذلك ، حتى أنه وصلت إلى هاتفي رسالة من شبكة اتصالات تركية ،والأوراق التي خلّفوها في مركز الصرمان توضح ارتباطهم بعينتاب، مع ملاحظة أن أغلب أعمال البناء حديثة وخارج سياق التنظيم المدني، لا بل خارج أي منظور حضاري.
لقد أطاح الجيش السوري بالأحلام المريضة واستعاد هذه المنطقة الخصبة والواسعة وهو أدنى من قاب قوسين من استعادة  الشريان الحيوي إلى حلب بزنود وإرادة الشباب والقادة الذين يعتلون هذه الهضاب ويستعدون للخطوات القادمة بهمة وشجاعة.
بعد العودة سألني أحد الأحباء..ماذا رأيت ، فأجبته: كما كل مرة أعود وقلبي أكبر وقناعتي مترسخة، بأن ” المستحيل” كلمة غير موجودة في قاموس الجيش السوري وقيادته..
قريباً سنأكل لحمة بالصينية في معرة النعمان ونسّلم على البصير العليم أبي العلاء ، ونتابع لنأكل الهيطلية في سراقب بعد أن يهرب الإرهاب أو يقتل..وصولاً إلى حلب التي سيكنس الإرهاب أيضاً من شمالها.

لماذا سوريا ليست عربية ؟!!بقلم الكاتب نضال نعيسة


يدّعي المستعربون، ومؤيدو الاحتلال العربي الإسلامي، لسوريا، وغيرها من دول المنطقة، ومن في حكمهم، وفي محاولة مفضوحة لتزوير وتزييف تاريخ المنطقة وطمس تراثها، بأن سوريا عربية، أباً عن جد، وكانت تسكنها قبائل عربية من فجر التاريخ، ثم استكمل الغزو العربي والإسلامي عملية التعريب وتصويب التاريخ وإعادة الحق إلى مستحقيه، هكذا.

وعلى رداءة وشناعة وقباحة وفظاعة هذا التجديف فإنه يحمل كمـّاً هائلاّ من الدجل و”التخبيص” والكذب والتزوير، بذات القدر مما يحمله من إرث ونقـّس عنصري فاشي، يدحضه أولاً وجود أسماء وألقاب مدن وقرى وأماكن باللغات الآرامية واليونانية والآشورية والسيريانية وغيرها، ومنها –أي اللغات- مما لازال محكياً حتى الآن، والأهم وجود طقوس ومناسبات، ونحن بصددها الآن، وأعياد ما زال يـُحتفى بهذا بسوريا رغم التاريخ الطويل من مرارة وفظاعة ودناءة وبشاعة الاحتلال الظلامي القرشي الغاشم البليد.
ويعود بعضها لآلاف السنوات للوراء، تحتفل بعض الشعوب والإثنيات والأعراق والمناطق السورية سنوياً، وفصلياً، وموسمياً ببعض الأعياد والمناسبات، وتحيي بعض الطقوس شبه المحرّمة والممنوعة رسمياً، عند نظام البعث، وعند من يحملون بدواخلهم بما تسمى بالثقافة العربية والإسلامية، وهي، ومن هذه الأعياد على سبيل الذكر: الغطاس، والبربارة، والقوزللي، والزهورية، والنيروز وسواها من المناسبات الشعبية غير المرتبطة بثقافة الغزاة المستمرة من 1400 عام.
هذه الأعياد لا يعرفها من يسمون بـ”العرب”، وهم جحافل القبائل وميليشيات الحفاة السباة الرعاة الجياع الذين زحفوا على سوريا واحتلوها بالثلث الأول من القرن السابع الميلادي، بل يحرمونها ويذهب بعض غلاتهم حد تكفير كل من يحتفل بها، وهذا دليل أنه كان هناك ثقافات حية، وشعوب وأمم ولغات غير ما تسمى بـ”العربية” التي أتت لاحقاً وادعت ملكية وحيازة هذه الأرض والشعوب.
إن استمرار تلك الأعياد يؤكد، وبما لا يدع مجالاً لأي شك، بأن حملات التطهير الثقافي، واللغوي، وعلى اتساعية وشمولية وشراسة مدياتها وإرهابها لم تفلح في طمس تلكم الثقافات واللفات والطقوس التي بقيت رغم تتابع حملات التطهير ضدها، وبقاؤها ليس دليل تسامح “الغزاة” مع أصحابها كما يدّعون، بل بسبب تجذرها بالأرض وارتباطها الوجودي والعضوي بالسكان الأصليين المرتبطة بحياتهم أصلاً، وفلسفة عيشهم، ولأنه كانت تمارس أبشع أنواع الممارسات العنصرية بحقهم لإجبارهم على ترك ثقافتهم، إذ كانوا يوصمون بـ”أهل الذمة”، ويجبرون على دفع الجزية، وهي ضريبة دينة “خوة”، باهظة كانت تفرض عليهم مقابل الإبقاء على ثقافتهم وطقوسهم تلك، التي كانت تتعرض للسخرية، والهزء، والقمع، وتمارس بكثير من الأحيان بالخفاء، ووراء الستار خوفاً من جبروت الطاغوت الغازي المحتل، ولا شك بالمقابل، أن أولئك الآباء والأجداد كانوا على درجة عالية من الوفاء والشجاعة والبسالة والإخلاص إذ تحملوا كل الأعباء وكابدوا صنوف الإرهاب ولم يتخلوا عن ثقافتهم ولغتهم وممارستهم وحقهم بالحياة.
فما هو، إذن، سر هذه الأعياد والمناسبات التي لا تزال تقام، رغم فرض تعتيم فاشي غير أخلاقي وغير حيادي عليها، من قبل نظام البعث العروبي، ومن قبله أنظمة الخلافة والاستبداد الديني العربي الإسلامي المعروف بعنجهيته وصلفه وغروره وفاشيته ووقاحته التي لا تتسامح مع أي فكر وثقافة وتربط بين المعارضة السياسية والمعارضة الثقافية والفكرية والدينية والإلحاد؟ ومن أين تستحضر شعوب وأعراق وطوائف وقوميات سكانية تعيش اليوم في سوريا، حالياً، كل هذه الطقوس والمناسبات، الجماعية والجمعية المتوارثة، أباً عن جد، وجيلاً بعد جيل، لولا أنها كانت فعلاً قائمة وموجودة قبل الاحتلال الظلامي الباغي المشؤوم وتلتزم وتحرص على إحيائها رغم التعتيم الرسمي القائم عليها من قبل أنظمة وسلطات الاحتلال العربي الإسلامي؟
كل هذه دلائل حية وملموسة، على أنه كانت على هذه الأرض الطيبة شعوب أخرى، وثقافات، ولغات وأمم وحضارات كانت تعيش على هذه الأرض قبل أن يأتي عليها الجراد الصحراوي، وستبقى دائماً ما دانت الحياة ولن تفلح في اقتلاعها، ومعهما فعلت، سلطات البغي والطغيان والقمع والاحتلال.

مصادر إستخبارية تكشف عن هوية زعيم داعش الجديد

Amir Mohammed Abdul Rahman al-Mawli al-Salbi.

المولى يتحدّر من الأقليّة التركمانية في العراق، ما يجعله واحداً من القادة غير العرب القلائل في التنظيم.

كشفت مصادر استخبارية عن أن الزعيم الجديد لتنظيم داعش “أبو ابراهيم الهاشمي القرشي” هو في الواقع أحد مؤسّسي التنظيم ومن كبار منظّريه العقائديين واسمه الحقيقي هو أمير محمّد عبد الرحمن المولى الصلبي، بحسب ما أفادت صحيفة الغارديان البريطانية.

وكان التنظيم أعلن بعيد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في غارة أميركية في سوريا في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، اختيار “خليفة للمسلمين” جديد هو الهاشمي القرشي، لكنّ هذا الاسم لم يعن شيئاً للكثير من الخبراء بشؤون هذه الجماعات لدرجة أنّ بعضهم شكّك حتى بإمكان أن يكون شخصية وهمية، في حين قال عنه مسؤول أميركي رفيع المستوى إنّه “مجهول تماماً”.

 لكنّ صحيفة الغارديان نقلت أمس عن مسؤولين في جهازين استخباريين لم تسمّهم أنّ الزعيم الجديد لداعش هو المولى وقد كان قيادياً رفيعاً في التنظيم و”أحد منظّريه العقائديين”. وبحسب الصحيفة فإن المولى يتحدّر من الأقليّة التركمانية في العراق، ما يجعله واحداً من القادة غير العرب القلائل في التنظيم.

File image of fighters from the Islamic State group marching in Syria.

 والمولى الذي تخرّج وفق المصدر نفسه من جامعة الموصل كانت له اليد الطولى في حملة الاضطهاد التي شنّها التنظيم بحق الأقليّة الإيزيدية في العراق في 2014.

 من جهتها رصدت الولايات المتحدة في آب/أغسطس 2019 مكافأة مالية تصل قيمتها إلى خمسة ملايين دولار مقابل أي معلومة تقودها إلى المولى الذي كان لا يزال في حينه قيادياً في التنظيم لكنهّ مع ذلك كان “خليفة محتملاً لزعيم داعش أبو بكر البغدادي”.

 وبحسب موقع “المكافآت من أجل العدالة” التابع للحكومة الأميركية فإنّ المولى، الذي “يعرف أيضاً بإسم حجي عبد الله” كان “باحثاً دينياً في المنظمة السابقة لداعش وهي منظمة القاعدة في العراق، وارتفع بثبات في الصفوف ليتولى دور قيادي كبير في داعش”.

 وأضاف الموقع أنّه بصفته “واحداً من أكبر الأيدولوجيين في داعش، ساعد حجي عبد الله على قيادة وتبرير اختطاف وذبح وتهريب الأقلية الدينية اليزيدية في شمال غرب العراق، ويعتقد أنه يشرف على بعض العمليات الإرهابية العالمية للجماعة

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: